قال الشيخُ رحِمه اللَّهُ: ثم إنَّه تَبِعَ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقَدِمَ عليه وهو بخَيبَرَ.
٣٩٨١ - أَخبرَنا أبو الحسينِ ابنُ الفَضلِ، أخبرَنا عبدُ اللَّه بنُ جَعفَرٍ، حدَّثَنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حدَّثَنا أبو بكرٍ الحُمَيدِىُّ، حدَّثَنا سُفيانُ، حدَّثَنا إسماعيلُ يَعنِى ابنَ أبى خالِدٍ قال: سَمِعتُ قَيسًا يَعنِى ابنَ أبى حازِمٍ يقول: سَمِعتُ أبا هريرةَ -رضي اللَّه عنه- يقولُ: صَحِبتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاثَ سِنينَ (١).
٣٩٨٢ - أخبرَنا أبو سعيدٍ الإِسفَرايينِىُّ، أخبرَنا أبو بَحرٍ البَربَهارِىّ، حدَّثَنا بشرُ بنُ موسَى قال: قال الحُمَيدِىُّ وهو يَذكُرُ هَذِه المَسأَلَةَ: ويُحْمَلُ حَديثُ ابنِ مَسعودٍ -رضي اللَّه عنه- على العَمدِ. قال: فإِن قال قائلٌ: فما دَلَّ على ذَلِكَ؟ فظاهِرُه العَمدُ والنِّسيانُ والجَهالَةُ؟ قُلنا: صَدَقتَ، هذا ظاهِرٌ، ولَكِن كان إتيانُ ابنِ مَسعودٍ مِن أرضِ الحَبَشَةِ قَبلَ بَدرٍ، ثم شَهِدَ بَدرًا بَعدَ هذا القَولِ، فلَمّا وجَدْنا إسلامَ أبى هريرةَ -رضي اللَّه عنه- والنَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بخَيبَرَ قَبلَ وفاةِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بثَلاثِ سِنينَ وقَد حَضَرَ صَلاةَ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وقَولَ ذِى اليَدَينِ، ووَجَدْنا عِمرانَ بنَ حُصَينٍ حَضرَ صَلاةَ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَرَّةً أُخرَى وقَولَ الخِرباقِ، وكانَ إسلامُ عِمرانَ بَعدَ بَدرٍ، ووَجَدْنا مُعاويَةَ بنَ حُدَيجٍ حَضَرَ صَلاةَ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وقَولَ طَلحَةَ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ، وكانَ إسلامُ مُعاويَةَ قَبلَ وفاةِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بشَهرَينِ، ووَجَدْنا ابنَ عباسٍ -رضي اللَّه عنهما- يُصَوِّبُ ابنَ الزُّبَيرِ -رضي اللَّه عنهما- فى ذَلِكَ، ويَذكُرُ أنَّها سُنَّةُ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكانَ ابنُ عباسٍ ابنَ عَشرِ سِنينَ حينَ قُبِضَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ووَجَدْنا ابنَ عمرَ رَوَى ذَلِكَ، وكانَ إجازَةُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ابنَ عمرَ يَومَ الخَندَقِ بَعدَ بَدرٍ، فعَلِمْنا أنَّ
(١) المعرفة والتاريخ ٢/ ٧٣٩، ٧٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.