عبدِ اللهِ الجُوَينِىُّ، حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ محمدِ بنِ رَجاءِ بنِ السِّندِىِّ، حدثنا سُوَيدُ بنُ سعيدٍ، حدثنا حَفصُ بنُ مَيسَرَةَ، عن زَيدِ بنِ أسلَمَ، أنَّ أبا صالِحٍ ذَكوانَ أخبَرَه، أنَّه سَمِعَ أبا هريرةَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "ما مِن صاحِبِ ذَهَبٍ ولا فِضَّةٍ لا يُؤَدِّى مِنها حَقَّها". فذَكَرَ الحديثَ في الوَعيدِ الَّذِى جاءَ في مَنعِ حَقِّها وحَقِّ الإِبِلِ والبَقَرِ والغَنَمِ، وذَكَرَ في الإِبِلِ: "ومِن حَقِّها حَلبُها يَومَ ورْدِها". ثُمَّ قال: قيلَ: يا رسولَ اللهِ فالخَيلُ؟ قال: "الخَيلُ [ثَلاثَةٌ: هِىَ] (١) لِرَجُلٍ وزرٌ، وهِىَ لِرَجُلٍ أجرٌ، وهِىَ لِرَجُلٍ سِترٌ. فأَمّا الذى (٢) هِىَ له وزرٌ؛ فرَجُلٌ رَبَطَها رياءً وفَخرًا ونِواءً على أهلِ الإسلامِ، فهِىَ له وزرٌ. وأَمّا الذى (٢) هِىَ له سِترٌ؛ [فرَجُلٌ رَبَطَها في سَبيلِ اللهِ ثمَّ لَم يَنسَ حَقَّ اللهِ في ظُهورِها ولا رِقابِها، فهِىَ له سِترٌ. وأَمّا الذى (٢) هِىَ له أجرٌ] (٣)؛ فرَجُلٌ رَبَطَها في سَبيلِ اللهِ لأَهلِ الإسلامِ في مَرْجٍ أو رَوضَةٍ (٤)، فما أكَلَت مِن ذَلِكَ المَرْجِ والرَّوضَةِ مِن شَئٍ إلَّا كُتِبَ له عَدَدَ ما أكَلَت حَسَناتٍ، وكُتِبَ له عَدَدَ أرواثِها (٥) وأَبوالِها حَسَناتٍ. ولا تَقطَعُ طِوَلَها (٦) فاستَنَّت (٧) شَرَفًا أو شَرَفَينِ إلَّا كَتَبَ اللهُ له عَدَدَ آثارِها وأَبوالِها حَسَناتٍ، ولا مَرَّ بها صاحِبُها على نَهرٍ فشَرِبَت مِنه،
(١) في ص ٣: "هى ثلاثة"، وفى م: "لثلاثة هى".(٢) في حاشية الأصل: "بخطه: التى".(٣) ليس في: ص ٣.(٤) الروضة: الموضع المُعْجِب بالزهور، يقال: نزلنا أرضنا أريضة. قيل: سميت بذلك لاستراضة المياه السائلة إليها؛ أى: لسكونها بها. المصباح المنير ص ٩٤ (ر و ض).(٥) في س: "أوراثها".(٦) طولها: الطول والطيل: الحبل. مشارق الأنوار ١/ ٣٢٢.(٧) في ص ٣: "واستدت".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.