حدثنا عُبَيدُ اللَّهِ، عن نافِعٍ قال: أرادَ ابنُ عُمَرَ الحَجَّ حينَ نَزَلَ الحَجّاجُ بابنِ الزُّبَيرِ، فكَلَّمَه ابناه سالِمٌ وعَبدُ اللَّهِ فقالا: لا يَضُرُّكَ ألا تَحُجَّ العامَ؛ إنّا نَخافُ أن يَكونَ بَينَ النّاسِ قِتالٌ فيُحالَ بَينَكَ وبَينَ البَيتِ. قال: إن حيلَ بَينِي وبَينَ البَيتِ فعَلتُ كما فعَلنا مَعَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حينَ حالَت كُفّارُ قُرَيشٍ بَينَه وبَينَ البَيتِ فحَلَقَ ورَجَعَ، وإِنِّي أُشهِدُكُم أنِّي قَد أوجَبتُ عُمرَةً. ثُمَّ خَرَجَ إلَى الشَّجَرَةِ فلَبَّى بعُمرَةٍ حَتَّى إذا أشرَفَ بظَهرِ البَيداءِ قال: ما أمرُهُما إلَّا واحِدٌ، إن حيلَ بَينِي وبَينَ العُمرَةِ حيلَ بَينِي وبَينَ الحَجِّ، اشْهَدُوا (١) أنِّي قَد أوجَبتُ حَجَّةً مَعَ عُمرَتِي. قال: ولَيسَ مَعَه يَومَئذٍ هَديٌ، فسارَ حَتَّى بَلَغَ قُدَيدًا ابتاعَ بها هَديًا فقَلَّدَه وأشعَرَه وساقَه مَعَه، حَتَّى إذا دَخَلَ مَكَّةَ طافَ لَهُما طَوافًا واحِدًا بالبَيتِ وبِالصَّفا والمَروَةِ، وكانَ يقولُ: مَن جَمَعَ بَينَ الحَجِّ والعُمرَةِ كَفاه طَوافٌ واحِدٌ، ولَم يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنهُما جَميعًا (٢). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ نُمَيرٍ (٣).
٩٥٠٠ - أخبرَنا عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ، حدثنا عباسٌ الأَسْفاطِيُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ حَمزَةَ، حدثنا الدَّراوَردِيُّ (ح) وأخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ الأصمُّ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغانِيُّ، حدثنا يَعقوبُ بنُ محمدِ بنِ عيسَى وأحمَدُ
(١) في س: "أشهدكم".(٢) أخرجه أحمد (٦٢٦٨) عن ابن نمير به. والبخاري (٤١٨٣)، والنسائي (٢٩٣٣) من طريق عبيد الله به.(٣) مسلم (١٢٣٠/ ١٨١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.