٩٥٩٦ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ الحُسَينِ بنِ داودَ العَلَوِىُّ رَحِمَه اللهُ، أخبرَنا أبو حامِدِ ابنُ الشَّرقِىِّ الحافظُ إملاءً مِن حِفظِه، حدثنا محمدُ بنُ يَحيَى الذُّهْلِيُّ، حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ بنُ هَمّامٍ رَحِمَه اللهُ، أخبرَنا مَعمَرٌ قال: قال لِى أيّوبُ ونَحنُ ههُنا: اذهَبْ بنا إلَى خِباءِ جَعفَرِ بنِ محمدٍ؛ فإِنَّه بَلَغَنِى أنَّه أمَرَ النّاسَ ألَّا يَنفِروا مِن جَمعٍ حَتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ. قال مَعمَرٌ: فذَهَبتُ مَعَ أيّوبَ حَتَّى أتَينا فُسطاطَه، فإِذا عِندَه قَومٌ مِنَ العَلَويَّةِ وهو يَتَحَدَّثُ مَعَهُم، فلَمّا بَصُرَ بأيّوبَ قامَ فخَرَجَ مِن فُسطاطِه حَتَّى اعتَنَقَ أيّوبَ، ثُمَّ أخَذَ بيَدِه فحَوَّلَه إلَى فُسطاطٍ آخَرَ. قال مَعمَرٌ: كَرِهَ أن يُجلِسَه مَعَهُم. قال: ثُمَّ دَعا بطَبَقٍ مِن تَمرٍ، فجَعَلَ يُناوِلُ أيّوبَ في يَدِه، ثُمَّ قال: اذهَبوا إلَى هَؤُلاءِ بطَبَقٍ؛ فإِنّا إنْ بَعَثْنا إلَيهِم تَرَكونا وإِلَّا شَنَّعوا عَلَينا. فقالَ له أيّوبُ: ما هذا الَّذِى بَلَغَنِى عَنكَ؟ قال: وما بَلَغَكَ عَنِّى؟ قال: بَلَغَنِى أنَّكَ أمَرتَ النّاسَ ألَّا يَدفَعوا مِن جَمعٍ حَتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ. فقالَ: سُبحانَ اللهِ! خِلافُ سُنَّةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، حَدَّثَنِى أبي، عن جابِرِ بنِ عبدٍ اللهِ أنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - دَفَعَ مِن جَمعٍ قَبلَ أنْ تَطلُعَ الشَّمسُ، ولَكِنَّ النّاسَ يَحمِلونَ عَلَينا ويَروونَ عَنّا ما لا نَقولُ، ويَزعُمونُ أنَّ عِندَنا عِلمًا لَيسَ عِندَ النّاسِ، واللهِ إنَّ عِندَ بَعضِ النّاسِ لَعِلمًا لَيسَ عِندَنا، ولَكِنْ لَنا حَقٌّ وقَرابَةٌ. فلَم يَزَلْ يَذكُرُ مِن حَقِّهِم وقَرابَتِهِم حَتَّى رأيتُ الدَّمعَ يَجرِى مِن عَينِ أيّوبَ (١).
٩٥٩٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ
(١) أخرجه النسائي (٣٠٥٤) من طريق جعفر به مقتصرًا على ذكر المرفوع. وصححه الألباني في صحيح النسائي (٢٨٦٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.