الأنصارِىِّ قال: سَمِعَ عثمانُ بنُ عَفّانَ - رضي الله عنه - أن وفدَ أهلِ مِصرَ قَد أقبَلوا فاستَقبَلَهُم، فلَمّا سَمِعوا به أقبَلوا نَحوَه. قال: وكَرِهَ أن يَقدَموا عَلَيه المَدينَةَ، فأتَوه فقالوا له: ادعُ بالمُصحَفِ، وافتَتَحِ (١) السّابِعَةَ. وكانوا يُسَمّونَ سورَةَ "يونُسَ" السّابِعَةَ، فقَرأها حَتَّى أتَى على هذه الآيةِ: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [يونس: ٥٩] قالوا له: قِفْ، أرأيتَ ما حَمَيتَ مِنَ الحِمَى، آللهُ أذِنَ لَكَ أم على اللَّهِ تَفتَرِى؟ فقالَ: امضِه، نَزَلَت في كَذا وكَذا، فأمّا الحِمَى فإِنَّ عُمَرَ حَمَى الحِمَى قَبلِى لإِبِلِ الصَّدَقَةِ، فلَمّا وُلِّيتُ زادَت إبِلُ الصَّدَقَةِ، فزِدتُ في الحِمَى لِما زادَ في الصَّدَقَةِ (٢).
١١٩٣١ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ، أخبرَنا أبو محمدٍ دَعلَجُ بنُ أحمدَ بنِ دَعلَجٍ، حدثنا محمدُ بنُ علىِّ بنِ زَيدٍ، حدثنا سعيدُ بنُ مَنصورٍ، حدثنا يونُسُ بنُ أبى يَعفورٍ، عن أبيه قال: قال عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ: اشتَرَيتُ إبِلًا وارتَجَعتُها (٣) إلَى الحِمَى، فلَمّا سَمِنَت قَدِمتُ بها. قال: فدَخَلَ عُمَرُ بنُ الخطابِ السّوقَ، فرأى إبِلًا سِمانًا فقالَ: لِمَن هذه الإِبِلُ؟ قيلَ: لِعَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ. قال: فجَعَلَ يقولُ: يا عبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ، بَخٍ بَخٍ ابنَ أميرِ المُؤمِنينَ. قال: فجِئتُه أسعَى فقُلتُ: ما لَكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ؟ قال: ما هذه الإِبِلُ؟
(١) في م: "افتح".(٢) أخرجه ابن حبان (٦٩١٩) من طريق معتمر به.(٣) في م: "وأنجعتها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.