شِئتُم أن نَكيلَه لَكُم كَيلًا. فقالَ رَجُلٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنِّى رأيتُ هَؤُلاءِ الأعاجِمَ يُدَوِّنونَ ديوانًا يُعطونَ النّاسَ عَلَيه. قال: فدَوَّنَ الدَواوينَ وفَرَضَ لِلمُهاجِرينَ في خَمسَةِ آلافٍ خَمسَةِ آلافٍ، ولِلأنصارِ في أربَعَةِ آلافٍ أربَعَةِ آلافٍ، وفَرَضَ لأزواجِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- في اثنَى عَشَرَ ألفًا اثنَى عَشَرَ ألفًا (١).
١٣١٢٩ - وأخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ علىٍّ، أخبَرَنا أبو عمرِو ابنُ حَمدانَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ أبى شَيبَةَ، حدثنا زَيدُ ابنُ حُبابٍ، حَدَّثَنِى أبو مَعشَرٍ قال: حَدَّثَنِى عُمَرُ مَولَى غُفْرَةَ وغَيرُه قال: لَمّا توُفِّى رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- جاءَ مالٌ مِنَ البحرَينِ. قال أبو بكرٍ: مَن كان له على رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- شَيءٌ أو عِدَةٌ، فليَقُمْ فليأخُذْ. فقامَ جابِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ -رضي الله عنه- فقالَ: إنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن جاءَنِى مالٌ مِنَ البحرَينِ لأُعطيَنَّكَ [هَكَذا وهَكَذا] (٢) ". ثلاثَ مَرّاتٍ وحَثَى بيَدِه. فقالَ له أبو بكرٍ -رضي الله عنه-: قُمْ فخُذْ بيَدِكَ. فأخَذَ فإِذا هُنَ خَمسُمِائَةٍ. فقالَ: عُدّوا له ألفًا. وقَسَمَ بَينَ النّاسِ عَشَرَةَ دَراهِمَ عَشَرَةَ دَراهِمَ وقالَ: إنَّما هذه مَواعيدُ وعَدَها رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- النّاسَ. حَتَّى إذا كان عامٌ مُقبِلٌ جاءَ مالٌ أكثَرُ مِن ذَلِكَ المالِ فقَسَمَ بَينَ النّاسِ عِشرينَ دِرهَمًا عِشرينَ دِرهَمًا، وفَضَلَت مِنه فضلَةٌ فقَسَمَ لِلخَدَمِ خَمسَةَ دَراهِمَ خَمسَةَ دَراهِمَ وقالَ: إنَّ لَكُم خَدَمًا يَخدُمونكُم ويُعالِجونَ لَكُم فرَضَخنا لَهُم (٣). فقالوا: لَو فضَّلتَ
(١) ابن أبى شيبة (٣٣٤٠٨).(٢) في س، ز: "كذا وكذا".(٣) في س، ز: "لكم".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.