المُزَكِّى، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا مالكٌ، عن أبى حازِمٍ، عن سَهلِ بنِ سَعدٍ السّاعِدِىِّ، أَنَّ امرأةً أَتَتِ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالَت: يا رسولَ اللَّهِ، إِنِّى قَد وهَبتُ نَفسِى لَكَ. فقامَت قيامًا طَويلًا، فقامَ رَجُلٌ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، زَوِّجْنِيها إِنْ لَم تَكُنْ لَكَ بها حاجَةٌ. فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هَل عِندَكَ مِن شَئٍ تُصدِقُها إيّاهُ؟ ". فقالَ: ما عِندِى إِلَّا إِزارِى هَذا. فقالَ النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنْ أعطَيتَها إيَّاه جَلَستَ لا إِزارَ لَكَ، فالتَمِسْ شَيئًا". فقالَ: ما أَجِدُ شَيئًا. قال: "التَمِسْ ولَو خاتَمًا مِن حَديدٍ". فالتَمَسَ فلَم يَجِدْ شَيئًا، فقالَ له رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هَل مَعَكَ مِنَ القُرآنِ شَئٌ؟ ". قال: نَعَم، سورَةُ كَذا وسورَةُ كَذا، لِسوَرٍ سَمّاها. فقالَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قَد زَوَّجتُكَها بما مَعَكَ مِنَ القُرآنِ" (١). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن عبدِ اللَّهِ بنِ يوسُفَ عن مالكٍ، وأَخرَجَه مسلمٌ مِن أوجهٍ آخَرَ (٢) عن أبى حازِمٍ (٣).
١٤٥١١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ إِملاءً، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ الفَرّاءُ، أخبرَنا مُعاويَةُ بنُ عمرٍو، أخبرَنا زائدَةُ (ح) قال: وأَخبَرَنِى أبو أحمدَ الحافظُ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ ابنُ محمدٍ البَغَوِىُّ، حدثنا أبو بكرِ بنُ أبى شَيبَةَ، حدثنا حُسَينُ بنُ علىٍّ، عن زائدَةَ، عن أبى حازِمٍ، عن سَهلِ بنِ سَعدٍ قال: جاءَتِ امرأةٌ إِلَى النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(١) الشافعى ٥/ ٥٩، ومالك ٢/ ٥٢٦، وتقدم فى (١٣٤٩٣، ١٤٤٧٤، ١٤٤٧٥).(٢) كتب فوقها فى الأصل: "لا بخطه".(٣) البخارى (٢٣١٠)، ومسلم (١٤٢٥/ ٧٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.