قُلْتُ: أَكَانَ عَاقِلا؟ ، قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: فَتَجْتَمِعُ فِي صَاحِبِنَا ثَلاثٌ لا تَصْلُحُ الْفُتْيَا إِلا بِهَا، وَيُخِلُّ وَاحِدَةً، وَيُخْطِئُ صَاحِبُكَ ثَلاثًا، وَيَكُونُ فِيهِ وَاحِدَةٌ، فَتَقُولَ: لا يَنْبَغِي لِصَاحِبِكُمْ أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَلا لِصَاحِبِنَا أَنْ يَسْكُتَ؟ !
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا أَبِي، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " إِذَا قُلْتُ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، فَهُمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ".
وَإِذَا قُلْتُ: قَالَ بَعْضُ النَّاسِ، فَهُمْ أَهْلُ الْعِرَاقِ
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الأَعْلَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: " عَاتَبَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ الزُّهْرِيَّ فِي الإِنْفَاقِ وَالدَّيْنِ، فَقَالَ: لا تَأْمَنْ مِنْ أَنْ يُمْسِكَ عَنْكَ هَؤُلاءِ الْقَوْمُ، فَتَكُونَ قَدْ حَمَلْتَ عَلَى أَمَانَتِكَ، فَوَعَدَهُ أَنْ يُقْصِرَ ".
فَمَرَّ بِهِ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ يَوْمًا، وَقَدْ وَضَعَ الطَّعَامَ، وَنَصَبَ مَوائِدَ الْعَسَلِ، فَقَالَ لَهُ رَجَاءٌ: هَذَا الَّذِي افْتَرَقْنَا عَلَيْهِ؟ ! فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّ: انْزِلْ، فَإِنَّ السَّخِيَّ لا تُؤَدِّبُهُ التَّجَارِبُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.