ماتُوا بِغَيرِ حُسامِهِ وَحُسامُهُ ... ما سالَ فَوقَ شِفارِهِ مِنهُم دَمُ
بَل كانَ يَنظُرُ مِن بَعيدٍ وَالظُبى ... تَفري الجَماجِمَ وَالقَنا يَتَحَطَّمُ
لا يَفخَرُ الرَجُلُ الَّذي نَظَرَ الوَغا ... بَل يَفخَرُ البَطَلُ الَّذي يَتَقَحَّمُ
شَتّانَ بَينَ الدِزبرِيِّ وَبَينَ مَن ... نَصَحَ الإِمامَ نَصيحَةً لا تَسقَمُ
هَذا يَعُقُّ وَقَد أَطاعَ وَذا عَصى ... مِن بَعدِ أَن أَضحى يُعَزُّ وَيُكرَمُ
عَمرِي لَقَد صَدَقَ الَّذي هُوَ قائِلٌ ... فِينا وَفيهِ مَقالَةً لا تُخرَمُ
أَفعالُ مَن تَلِدُ الكِرامُ كَريمَةٌ ... وَفَعالُ مَن تَلِدُ الأَعاجِمُ أَعجَمُ
عَدَّدتُمُ أَيّامَكُم وَعَلَيكُم ... فيها النَقِيصَةُ لا عَلَينا فاعلَمُوا
يَومَ الأُبَيَّضِ كانَ جُلُّ نِهابَكُم ... ما كانَ يُسقاهُ الرِجالُ وَيُطعَمُ
وَنِهابُنا مِنكُم مَعاقِلُ حَظّكُم ... مِنها المُثَقَّف وَالحُسامُ المِخذَمُ
أَمّا العَواصِمُ وَالثُغورُ فَلَم تَزَل ... تُحمى بِنا دُونَ المُلوكِ وَتُعصَمُ
لَولا صَوارِمُنا لَكانَت تُبَّلٌ ... دَهَمَتكُمُ بِأَشَدِّ خَطب يدهمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.