يَسيلُ بَرَجراجِ الحَديدِ كَأَنَّهُ ... فُراتٌ جَرَت خُلجانُهُ وَجَداوِلُه
فَأَصبَحَ دِينُ اللَهِ قَد قامَ رُكنُهُ ... وَأَنجَحَ مَسعاهُ وَثُقِّفَ مائِلُه
وَأَيُّ فُخُورٍ ما بَنَتها رِماحُهُ ... وَأَيُّ ثُغُورٍ ما حَمَتها مَناصِلُه
وَلا عَجَباً أَن يُصبِحَ الماءُ جارِياً ... مِنَ الصَخرِ في القَصرِ الَّذي هُوَ نازِلُه
وَأَن يَغتَدِي مِسكاً ثَراهُ وَلُؤلؤاً ... حَصاهُ وَياقُوتاً ثَمِيناً جَنادِلُه
زَها بِكَ زَهوَ الرَوضِ دَرَّت غُيُوثُهُ ... فَحَيَّت بِوَسمِيِّ النَباتِ خَمائِلُه
كَأَنَّكَ رِضوانٌ وَقَصرُكَ جَنَّةٌ ... يَفُوزُ بِرِضوانٍ مِنَ اللَهِ داخِلُه
فَبُورِكَ بانِيهِ وَبُورِكَ عَصرُهُ ... وَبُورِكَ مِن قَصرٍ وَبُورِكَ آهِلُه
فَما رُفِعَت إِلّا لِسَعدٍ قِبابُهُ ... وَلا اِجتَمَعَت إِلّا لِخَيرِ مَحافِلُه
لَقَد أَنطَقَ اللَهُ الزَمانَ وَأهلَهُ ... بِفَضلِكَ حَتّى ما تُعَدُّ أَفاضِلُه
فَأجرى بِكَ الأَرزاق حَتّى كَأَنَّما ... جَميعُ البَرايا واحِدٌ أَنتَ عائِلُه
وَما الجَدُّ إِلّا مَورِدٌ لَكَ صَفوُهُ ... وَمَشرَبُهُ الأَهنى وَلِلنّاسِ فاضِلُه
يَرى الدَهرُ قَولِي فِيكَ مِمّا يَسُرُّهُ ... فَيَكتُبُ فيكَ الدَهرُ ما أَنا قائِلُه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.