للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إِنَّ الزَّمانَ بَرَتْ عُودِي نَوائِبُهُ ... فَما أُعَدُّ بِهِ نَبْعاً وَلا غَرَبا

وَغالُ بِالْخَفْضِ جَدّاً كانَ مَعْتَلِياً ... وَبِالْمَرارَةِ عَيْشاً طالَما عَذُبا

فَما سَخا الْعَزْمُ بِي إِلاّ إِلَيْكَ وَلا ... وَقَفْتُ إِلاّ عَلَيْكَ الظَّنَّ مُحْتَسِبا

يا رُبَّ أَجْرَدَ وَرْسِيٍّ سَرابِلُهُ ... تَكادُ تَقْبِسُ مِنْهُ فِي الدُّجَى لَهَبا

إِذا نَضا الْفَجْرُ عَنْهُ صِبْغَ فِضَّتِهِ ... أَجْرى الصَّباحُ عَلَى أَعْطافِهِ ذَهَبا

يَجْرِي فَتَحْسُرُ عَنْهُ الْعَيْنُ ناظِرَةً ... كَما اسْتَطارَ وَمِيضُ الْبَرْقِ وَالْتَهَبَا

جَمِّ النَّشاطِ إِذا ظُنَّ الْكَلالُ بِهِ ... رَأْيتَ مِنْ مَرَحٍ فِي جِدّهِ لَعِبا

يَرْتاحُ لِلْجَرْيِ فِي إِمْساكِهِ قَلِقاً ... حَتّى كَأَنَّ لَهُ فِي راحَةٍ تَعَبا

يَطْغى مِراحاً فَيَعْتَنُّ الصَّهِيلُ لَهُ ... كَالْبَحْرِ جاشَ بِهِ الآذِي فَاصْطَخَبا

جادَتْ يَداكَ بِهِ فِي عُرْضِ ما وَهَبْتْ ... قَبْلَ السُّؤَالِ وَأَحْرِ كالْيَوْمَ أَنْ تَهَبا

رفْقاً بِنا آلَ عَمّارٍ إِذا طَلَعَتْ ... خَيْلُ السَّماحِ عَلَى سَرْحِ الثَّنا سُرَبا

<<  <   >  >>