للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَأَعْيادُنا ما لَها مُشْبِهٌ ... وَأَفْراحُنا ما عَلَيْها مَزِيدُ

وَكَيْفَ يُقَوَّضُ عنّا السُّرُورُ ... وَأَنْتَ إِذا ما انْقَضى الْعِيدُ عِيدُ

هَنِيئاً لأَيّامِ دَهْرٍ نَمَتْكَ ... أَلا إِنَّ ذا الدَّهْرَ دَهْرٌ سَعِيدُ

لَقَدْ طَرَّقَتْ بِكَ أُمُّ العَلاءِ ... بِيَوْمٍ لَهُ كُلُّ يَوْمٍ حَسُودُ

فَأَنْتَ عَلَى الدَّهْرِ حَلْيٌ بَهِيٌّ ... وَأَنْتَ عَلَى الْمَجْدِ تاجٌ عَقِيدُ

رَجَعْتَ لَيالِيَهُ السُّودَ بِيضاً ... وَكانَ وَأيّامُهُ الْبِيضُ سُودُ

فَعِشْ ما تَشاءُ بِهِ ضافِياً ... عَلَيْكَ مِنَ الْعِزِّ ظِلٌّ مَدِيدُ

فَأَنْزَرُ نَيْلِكَ فِيهِ الْعَلاءُ ... وَأَيْسَرُ عُمْرِكَ فِيهِ الْخُلُودُ

وَقُلْ لأَبِيكَ وُقِي السُّوءَ فِيكَ ... كَذا فَلْتُرَبِّ الشُّبُولَ الأُسُودُ

فَلَوْلاكَ أَعْجَزَ أَهْلَ الزَّمانِ ... شَبِيهٌ لَهُ فِي الْعُلى أَوْ نَدِيدُ

فَبُقِّيتُما ما دَجا غَيْهَبٌ ... وَما ابْيَضَّ صُبْحٌ وَما اخْضَرَّ عُودُ

وَلا أَخْفَقَتْ فِيكَ هذِي الظُّنُونُ ... وَلا أَخْلَفَتْ مِنْك هذِي الْوُعُودُ

وَلِي حُرْمَةٌ بِكَ إِنْ تَرْعَها ... فَمِثْلُكَ تُرْعى لَدَيْهِ الْعُهُودُ

بِأَنِّيَ أَوَّلُ مُثْنٍ عَلَيْكَ ... وَأَوَّلُ مَنْ نالَهُ مِنْكَ جُودُ

<<  <   >  >>