ومِنْهُم: هُبَيْرَةُ بن عَامِر بن سَلَمَة الخَيْرِ الذي أَخَذَ الْمُتَجَرِّدَةَ اِمْرَأَةَ النُّعْمَانَ، فَلَمَّا عَرَفَهَا أَعْتَقَهَا، فَقَالَ النَابِغَةُ فِي ذَلِكَ:
فَظَلَّ لِنِسوَةِ النُّعمَانِ مِنَّا … عَلَى سَفْوَانَ يَوْمٌ أَرْوَناني
فأعْتَقْنَا حَلِيلَتَهُ وجِئْنَا … بِمَا قَدْ كَانَ جَمَّعَ مِنْ هِجَانِ
وابنُهُ: قُرَّةُ بن هُبَيْرَةَ الذِي قَتَلَ عِمْرَانَ بن مُرَّةَ الشَّيْبَانِيِّ، وَلَهُ يَقُولُ الجَعْدِيُّ:
جَزَى اللهُ عنَّا رَهْطَ قُرّةَ نَصْرَةً (١) … وقُرَّةَ إِذْ بَعْضَ الفِعَالِ مُزَلَّجُ
تَدارَكَ عِمْرَانَ بن مُرَّةَ رَكْضُهُم … بِقَارَةَ أَهْوَى (٢) والحوالِجُ تَحْلِجُ (٣)
وَهو الذِي وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فأكرَمَهُ وكَسَاهُ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى صَدَقَاتِ قَوْمِهِ، فانصَرَفَ وَهو يقولُ.
حَبَاهَا رَسُولُ اللهِ إِذْ نَزَلَتْ بِهِ … وَأَمْكَنَهَا مِنْ نَائِلٍ غَيْر مُنْفَدٍ (٤)
فَأَضْحَتْ بِرَوْض الخُضْر (٥) وهي حَثِيثَةٌ … وَقَدْ أَنْجَحَتْ حَاجَاتُهَا مِنْ مُحَمَّدِ
(١) في طبعة بيروت ج ١ ص ٣٤٥: "نَضْرة" بالضاد المعجمة والمثبت لدى ابن سعد في الطبقات الكبير ٦/ ٢٠١.
(٢) في المطبوع: "لَهْوى" والمثبت لدى ابن سعد ٦/ ٢٠٢. ولدى ياقوت: أَهْوَى: بالقصر موضع بأرض هجر، ثم أورد هذين البيتين.
(٣) كذا في أصول كتاب الطبقات الكبير لابن سعد، وتحت حاء الكلمة علامة الإهمال للتأكيد. ولدى ابن الأثير في النهاية: "حلج" الحلْج: الحركة والاضطراب. ويروى بالخاء المعجمة وهو بمعناه. ورواية طبعة بيروت هنا بالخاء المعجمة.
(٤) المقتضب، ص ١٤٨.
(٥) كذا أورده ابن سعد في وفد قشير في القسم الخاص بالسيرة، ومثله لدى الصالحي في سبل الهدى ٦/ ٦١٢ وهو ينقل عن ابن سعد، ولدى ياقوت: "روضة الخُضْر جمع =