إبلِي اللَّيْلَةَ، فَرَعَاهَا، فَمَرَّ بِهِ سِرْحَانُ فَقَتَلَهُ، فقالَ هُزَلَةُ بن مُعَتِّب أَخُوهُ لامرَأَةِ الأسَدىّ، وكانَ يُقَالُ لَهَا نُصَيْحَةُ:
أَبْلِغْ نُصيحَةَ أَنَّ رَاعِي أَهْلَهَا … سَقَطَ العَشَاءُ بِهِ على سِرْحَانِ
سَقَطَ العَشَاءُ به على مُتَقَمِّرٍ … لَمْ يُثْنهِ خَوْفٌ مِنْ الحَدَثَانِ
وكانَ بِسْطَامُ بن قَيْسِ بن مَسْعُودٍ يُسَمّى مُتَقَمِّرًا كَذلِكَ أَيضًا، وَهُوَ أَوَّلُ عَرَبيٍّ سُمِّيَ بِسْطَامًا.
وَمِنْ بَني صُرَيْمِ بن سَعْدٍ: شِهَابُ بن سَبْعٍ، الذِي قَتَل خُوَيْلدَ بن نُفَيْلٍ المَازِنيّ يَوْمَ الحَلَاءَة (١)؛ وَرَجَاءُ بن الخَشْخَاشِ، الَّذِى قَتَلَ كلابًا التَغْلِبيّ.
وَمِنْ بَني زبانِ بن كَعْبٍ: عُلَاثَةُ بن وَهْبٍ، كانَ شَرِيفًا؛ وعُصَيْمَةُ بن وَهْب، الذِي أَسَرَ مَعْبَدَ بن زُرَارَةَ يَوْمَ رَحْرَحَانَ (٢).
وَعَبْدُ اللهِ بن عُقْبَةَ - لَعَنَهُ اللهُ - كَانَ مِمَّن شَهِدَ قَتَلَ الحُسَين بن عَليٍّ ﵉؛ ولَهُ يَقولُ ابنُ عَقَب (٣):
وَعِنْدَ غنيٍّ قَطْرَةٌ مِنْ دِمَائِنَا … وَفي أَسَدٍ أُخْرى تُعَدُّ وتُذْكَرُ
وَغِيَاثُ بن عَبْدٍ؛ وأُمُّهُ مِنْ بَنِي عَبْسٍ، فَلَحِقَ بِهم، فَهُم يُقالُ لَهم: بَنو مَلْعَقَةَ، وَهُوَ اسمُ أُمِّهِم.
(١) في معجم ما استعجم ج ٣ ص ٩٠٧: الجلاه بكسر أوله: جبال شواهق لا تنبت شيئًا، وإنما تقطع منها أحجار الأرحاء. وفي طبعة دمشق ج ٢ ص ١٨٠: "يوم الحَلَاءَة" وهو يتفق مع ما ورد في القاموس (ح ل أ) الحُلَاءَة كُبرَادة: ما يُحك بين حجرين ليُكتحل به. والحلاءَة - كسحابة -: الأرض الكثيرة الشجر، والمثبت رواية طبعة دمشق، والمختصر المخطوط ١٣٧ وتحت حاء الكلمة علامة الإهمال للتأكيد، ووردت في طبعة بيروت ج ١ ص ٤٦٩: "الجَلَاة".
(٢) يوم رحرحان: أرض قريبة من عُكاظ، قالوا: الأول كان بين بني دارم وبني عامر بن صعصعة، والثاني بين بني تميم وبني عامر (مجمع الأمثال ٢/ ٤٣٢).
(٣) في المطبوعتين: "عَقْب" والمثبت رواية المختصر ١٣٧.