فإنْ تَكُنِ الأيامُ فَرّقْنَ بَيْنَنا، ... لقدْ بانَ مَحْمُوداً أخي، يومَ وَدّعا
وعِشْنا بخيرٍ في الحياةِ، وقبلَنا ... أصَابَ المَنَايا رَهْطَ كِسْرى، وَتُبّعَا
وَكُنّا كَنَدْمَانيَ جَذِيمَةَ حِقْبَةً ... من الدّهْرِ، حتى قيلَ لن يَتَصَدّعا
فَلَمّا تَفرّقْنا كأنيّ ومالِكاً، ... لطول اجتماعٍ، لم نَبِتْ ليلةً مَعَا
فتىً كانَ أَحْيَا من فَتاةٍ حَييّةٍ ... وأشجَعَ منْ لَيْثٍ إذا ما تمنّعا
تَقُولُ ابْنَةُ العَمرِيّ: مَا لَكَ بَعْدَما ... أَرَاكَ قديماً ناعمَ الوَجْهِ أَفرعا
فقلت لها: طولُ الأسى، إذ سألتِني، ... ولوعةُ حُزْنٍ تترك الوجةَ أسفعا
وفقدُ بني أمٍّ تولَّوا، فلم أكُن ... خِلافَهُم أن أَسْتَكِيْنَ، فأخضَعا
ولكنّني أمضي على ذاكَ مُقدِماً، ... إذا بَعضُ مَن يلقى الخطوبَ تضعضعا
قَعِيدَكِ أن لا تُسمعيني مَلامَةً، ... ولا تَنكَئي قَرح الفؤادِ فييجعا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.