<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٥ - أن المجاهدين إذا أصابوا شيئًا من أموال العدو فإنه يكون من جملة الغنيمة، لكن يجوز للإمام أن يقسم بعضها قبل التخميس، لحاجة الجيش إلى الطعام أو اللحم.

* * * * *

(١٤٧١) وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ، وَلَا أَحْبِسُ الرُّسُلَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١).

* * *

تضمن هذا الحديث شيئًا من هديه ﷺ في السياسة في معاملة الكفار.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أنه ﷺ لا ينكث العهد، ولا يغدر، وهذا ما وصفه به أبو سفيان في أسئلة هرقل: «قَالَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ قَالَ: لَا» (٢). وقد أخبر ﷺ في هذا الحديث أنه لا يخيس بالعهد، أي: لا ينكث العهد، بل هو أوفى الناس بالعهد. وهذا ما يوصي به أمراءه إذا سيرهم، كما تقدم في حديث بريدة: «وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا» (٣).

٢ - أنه ﷺ لا يحبس الرسل من قبل العدو، أي: لا يأسرهم، فضلًا عن أن يقتلهم. هذا وقد قال ﷺ في الحديث الآخر: «وَاللهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا» (٤). قاله لرسولي مسيلمة.

٣ - تحريم الغدر، ووجوب الوفاء بالعهد.

٤ - تحريم قتل رسل العدو وحبسهم.

٥ - أن أحكام السياسة من الدين، ومن أحكام شريعة الإسلام.


(١) أبو داود (٢٧٥٨)، والنسائي في «الكبرى» (٨٦٢١)، ابن حبان (٤٨٧٧).
(٢) رواه البخاري (٧)، ومسلم (١٧٧٣)؛ عن ابن عباس ﵄.
(٣) رواه مسلم (١٧٣١). وتقدم برقم (١٤٢٩).
(٤) رواه أحمد (١٥٩٨٩)، وأبو داود (٢٧٦١)، والبيهقي في «الكبرى» (١٨٧٧٦)، وصححه الحاكم (٢٦٨٩)؛ عن نعيم بن مسعود الأشجعي ﵁.

<<  <  ج: ص:  >  >>