(١٥٥٥) وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَمَسْجِدِي». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١).
(١٥٥٦) وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. قَالَ: «فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
(١٥٥٧) وَزَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ: «فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً» (٣).
* * *
هذه الأحاديث الثلاثة أصل في فضل المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، ومسجد الرسول ﷺ، والمسجد الأقصى.
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - فضل هذه المساجد الثلاثة على سائر المساجد.
٢ - أن أفضلها المسجد الحرام.
٣ - أن النذر المخصوص بالمسجد الحرام يتعين الوفاء به فيه؛ لأنه أفضل المساجد.
٤ - أن ما زيد في هذه المساجد للتوسعة فله حكم الأصل.
٥ - جواز السفر إليها والاعتكاف فيها، أما السفر إلى المسجد الحرام فهو واجب في العمر مرة، وهو فريضة الحج، وما سوى ذلك فمستحب، ويجب بالنذر.
٦ - تحريم السفر لغير المساجد الثلاثة على وجه العبادة؛ من مسجد أو قبر.
(١) البخاري (١٩٩٥)، ومسلم (١٣٩٧).(٢) البخاري (٢٠٣٢)، ومسلم (١٦٥٦).(٣) البخاري (٢٠٤٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.