<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٨ - أنَّ مبنى الشَّريعة على التَّيسير ورفع الحرج.

٩ - تعليل الأحكام الشَّرعيَّة؛ لقول عائشة ﵂: «فإنَّها وتر النَّهار»، ولقولها: «فإنَّها تطوَّل فيها القراءة».

* * * * *

(٤٩٠) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَيُتِمُّ، وَيَصُومُ وَيُفْطِرُ». رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ (١).

(٤٩١) وَالمَحْفُوظُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ مِنْ فِعْلِهَا، وَقَالَتْ: «إنَّهُ لا يَشُقُّ عَلَيَّ». أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ (٢).

* * *

المتواتر عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه كان يقصر في جميع أسفاره، وفي حجَّة الوداع، قال أنسٌ ﵁: «خرجنا مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكَّة، فكان يصلِّي ركعتين ركعتين حتَّى رجعنا إلى المدينة» (٣)، وحديث عائشة ﵂ هذا معلولٌ كما قال المصنِّف، فلم يثبت الإتمام في السَّفر عن النَّبيِّ ﷺ، ولكنَّ المحفوظ عن عائشة من فعلها؛ والصَّواب: أنَّها تأوَّلت كما تأوَّل عثمان في الإتمام بمنًى، وروي عنها أنَّها قالت للنَّبيِّ ﷺ: «أفطرت وصمت، وقصرت وأتممت»، فقال: «أَحْسَنْتِ يَا عَائِشَةُ» (٤)؛ وهذا لا يصحُّ عنها، قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة: «ما كانت أمُّ المؤمنين لتخالف رسول الله ﷺ وجميع أصحابه فتصلِّي خلاف صلاتهم» (٥).


(١) الدارقطنيُّ (٢٢٩٨). وذكر ابن القيم في «زاد المعاد» (١/ ٤٦٤)؛ أنَّ الحديث لا يصحُّ، ونقل عن شيخ الإسلام قوله: «هو كذبٌ على رسول الله ﷺ».
(٢) البيهقيُّ (٦٠٨٧). وإسناده صحيحٌ، ينظر: «فتح الباري» (٢/ ٥٧١).
(٣) سيأتي برقم (٤٩٥).
(٤) الدارقطنيُّ (٢٢٩٣)، وضعّفه ابن القيم في «زاد المعاد» (٢/ ٥٥، ٩٣).
(٥) ينظر: «زاد المعاد» (١/ ٤٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>