هذان الحديثان وإن كانا ضعيفي الإسناد فمعناهما له وجهٌ، ومعنى «صَلَاةُ الْخَوْفِ رَكْعَةٌ» أي: أنَّها تكون ركعةً في بعض الأحوال، وتقدَّم حديث حذيفة ﵁ وفيه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى بطائفةٍ ركعةً ثمَّ صلَّى بطائفةٍ ركعةً ولم يقضوا (١)، وذلك في حال شدَّة الخوف.
وأمَّا حديث:«لَيْسَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ سَهْوٌ» فمعناه: ليس فيها سهوٌ له حكمٌ؛ أي: لا يسجد له؛ لأنَّه يسقط فيها كثيرٌ من الواجبات فكيف بسجود السَّهو! وحال الخوف مظنَّةٌ للسَّهو كثيرًا. والله أعلم.