<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(٦٣٤) وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ -فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ الَّتِي أَمَرَ النَّبِيّ ﷺ بِرَجْمِهَا فِي الزِّنَى- قَالَ: «ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

(٦٣٥) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵃ قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢).

* * *

حديث الغامديَّة ﵂ حديثٌ طويلٌ يتضمَّن اعترافها بالزِّنى عند النَّبيِّ ﷺ، وتردُّدها تطلب من النَّبيِّ ﷺ أن يقام عليها الحدُّ، فأمر بها النَّبيُّ ﷺ، فشدَّت عليها ثيابها ثمَّ رجمت، ثمَّ صلَّى عليها النَّبيُّ ﷺ ثمَّ دفنت ﵂، فاستغرب عمر ﵁ صلاة النَّبيِّ ﷺ عليها وقد زنت، فقال ﷺ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ» (٣).

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - فضل هذه المرأة لصدق توبتها.

٢ - جواز الاعتراف بما يوجب الحدَّ.

٣ - استحباب الاستتار بستر الله وترك الاعتراف مع التَّوبة.

٤ - أنَّ الحامل لا يقام عليها الحدُّ حتَّى تضع، ويستغني عنها ولدها.

٥ - أنَّ الحدَّ لا يسقط بالتَّوبة.

٦ - أنَّ من وجب عليه الحدُّ بالاعتراف يجاب إلى طلبه في إقامة الحدِّ.

٧ - أنَّ حدَّ الزَّاني المحصن الرَّجم، وقد دلَّ على ذلك أحاديث؛ منها حديث الغامديَّة ﵂، وهو مجمعٌ عليه بين المسلمين، لم يخالف في ذلك إلَّا الخوارج.


(١) مسلمٌ (١٦٩٥).
(٢) مسلمٌ (٩٧٨).
(٣) رواه مسلمٌ (١٦٩٦)، عن عمران بن حصينٍ ﵁.

<<  <  ج: ص:  >  >>