٣ - تقبيح العود في الهبة بما ذكر من التشبيه.
٤ - التنفير عن الشيء بتشبيهه بما جبلت النفوس على كراهته والنفرة منه، كما قال تعالى: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ﴾ [الأعراف: ١٧٦].
٥ - جواز عود الأب في عطيته لولده، ويشهد لهذا ما جاء في الحديث: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» (١).
٦ - الإرشاد إلى اجتناب كل ما يتضمن التشبه بالحيوان في أحواله السيئة.
* * * * *
(١٠٥٢) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا. رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٢).
(١٠٥٣) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: وَهَبَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ نَاقَةً، فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «رَضِيتَ؟» قَالَ: لَا، فَزَادَهُ، فَقَالَ: «رَضِيتَ؟» قَالَ: لَا، فَزَادَهُ، قَالَ: «رَضِيتَ؟» قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّان (٣).
* * *
هذان الحديثان أصل في جواز الهدية، ومشروعية قبولها والثواب عليها.
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - جواز الهدية إذا لم يقصد بها التوصل إلى حرام، فتحرم.
٢ - أن من هديه ﷺ قبول الهدية والثواب عليها.
٣ - حسن خلقه ﷺ.
٤ - مشروعية الثواب على الهدية، فإن كان الثواب على الهدية مقصودًا للمهدي فهي هدية الثواب، والإثابة عليها واجب، كما في قصة الرجل الذي لم
(١) أحمد (٦٩٠٢)، وابن ماجه (٢٢٩٢)؛ عن عبد الله بن عمرو ﵄.(٢) البخاري (٢٥٨٥).(٣) أحمد (٩٥٢)، وابن حبان (٦٣٨٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.