لِلنِّسَاءِ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ كَالْوِقَايَةِ) لِشَهَادَةِ الظَّاهِرِ لَهَا (وَمَا يَصْلُحُ لَهُمَا كَالْآنِيَةِ فَهُوَ لِلرَّجُلِ) لِأَنَّ الْمَرْأَةَ وَمَا فِي يَدِهَا فِي يَدِ الزَّوْجِ وَالْقَوْلُ فِي الدَّعَاوَى لِصَاحِبِ الْيَدِ، بِخِلَافِ مَا يَخْتَصُّ بِهَا لِأَنَّهُ يُعَارِضُهُ ظَاهِرٌ أَقْوَى مِنْهُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي حَالِ قِيَامِ النِّكَاحِ أَوْ بَعْدَمَا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ.
(فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَاخْتَلَفَتْ وَرَثَتُهُ مَعَ الْآخَرِ فَمَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا) لِأَنَّ الْيَدَ لِلْحَيِّ دُونَ الْمَيِّتِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ.
لِلنِّسَاءِ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ كَالْوِقَايَةِ) وَالدِّرْعِ وَالْخِمَارِ وَالْمِلْحَفَةِ وَالْمُلَاءَةِ وَنَحْوِهَا (لِشَهَادَةِ الظَّاهِرِ لَهَا) قَالَ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ: إلَّا إذَا كَانَ الرَّجُلُ صَانِعًا وَلَهُ أَسَاوِرُ وَخَوَاتِيمُ النِّسَاءِ وَالْحُلِيُّ وَالْخَلْخَالُ وَأَمْثَالُ ذَلِكَ، فَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ مِثْلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَهَا، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَبِيعُ ثِيَابَ الرِّجَالِ، كَذَا فِي الشُّرُوحِ (وَمَا يَصْلُحُ لَهُمَا كَالْآنِيَةِ) وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْعَقَارِ وَنَحْوِهَا (فَهُوَ لِلرِّجَالِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ وَمَا فِي يَدِهَا فِي يَدِ الزَّوْجِ) لِأَنَّهُ قِوَامٌ عَلَيْهَا وَالسُّكْنَى تُضَافُ إلَيْهِ (وَالْقَوْلُ فِي الدَّعَاوَى لِصَاحِبِ الْيَدِ) أَلَا يَرَى أَنَّهُ لَوْ تَنَازَعَ اثْنَانِ فِي شَيْءٍ وَهُوَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ كَذَا هُنَا (بِخِلَافِ مَا يَخْتَصُّ بِهَا) أَيْ بِالنِّسَاءِ (لِأَنَّهُ يُعَارِضُهُ) أَيْ يُعَارِضُ ظَاهِرَ الزَّوْجِ بِالْيَدِ (ظَاهِرٌ أَقْوَى مِنْهُ) وَهُوَ يَدُ الِاخْتِصَاصِ بِالِاسْتِعْمَالِ فَجَعَلْنَا الْقَوْلَ قَوْلَهَا كَالرَّجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي ثَوْبٍ أَحَدُهُمَا لَابِسُهُ وَالْآخَرُ مُتَعَلِّقٌ بِكُمِّهِ فَإِنَّ اللَّابِسَ أَوْلَى، كَذَا فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ.
قَالَ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ: وَيَنْدَفِعُ بِهَذَا مَا إذَا اخْتَلَفَا الْعَطَّارُ وَالْإِسْكَافُ فِي آلَاتِ الْأَسَاكِفَةِ وَالْعَطَّارِينَ وَهِيَ فِي أَيْدِيهِمَا فَإِنَّهَا تَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ عِنْدَ عُلَمَائِنَا، وَلَمْ يُرَجَّحْ بِالِاخْتِصَاصِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا هُوَ بِالِاسْتِعْمَالِ، وَلَمْ نُشَاهِدْ اسْتِعْمَالَ الْأَسَاكِفَةِ وَالْعَطَّارِينَ وَشَاهَدْنَا كَوْنَ هَذِهِ الْآلَاتِ فِي أَيْدِيهِمَا عَلَى السَّوَاءِ فَجَعَلْنَاهَا نِصْفَيْنِ انْتَهَى. أَقُولُ: فِيهِ كَلَامٌ، وَهُوَ أَنَّ مُقْتَضَى هَذَا الْفَرْقِ لُزُومُ اسْتِعْمَالِ الزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ مُشَاهَدًا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ، مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ مِمَّا ذُكِرَ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَفِي سَائِرِ الْمُعْتَبَرَاتِ أَنَّ مُجَرَّدَ الصَّلَاحِيَّةِ لِأَحَدِهِمَا كَافٍ فِي التَّرْجِيحِ وَإِنْ لَمْ نُشَاهِدْ اسْتِعْمَالَهُ (وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي حَالِ قِيَامِ النِّكَاحِ أَوْ بَعْدَمَا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ) أَيْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِيمَا مَرَّ مِنْ الْجَوَابِ، ثُمَّ إنَّ مَا ذُكِرَ حُكْمُ الِاخْتِلَافِ قَبْلَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا.
(فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَاخْتَلَفَتْ وَرَثَتُهُ مَعَ الْآخَرِ فَمَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا) أَيُّهُمَا كَانَ (لِأَنَّ الْيَدَ لِلْحَيِّ دُونَ الْمَيِّتِ) أَيْ لَا يَدَ لِلْمَيِّتِ (وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ) يَعْنِي مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ لَا مِنْ حَيْثُ التَّفْصِيلُ (قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ) لِأَنَّ الْمَذْكُورَ مِنْ حَيْثُ التَّفْصِيلُ لَيْسَ قَوْلُهُ خَاصَّةً، فَإِنَّ كَوْنَ مَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ فَهُوَ لِلرَّجُلِ وَمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.