فلا شيء من الفراريخ للمستحق، فليس له إلا دجاجته وأجرة مثلها فيما حضنت من بيض غيرها كما في الخرشي.
تنبيه: لو مات حيوان حامل فأخرج رجل ما في بطنه من الحمل وعاش فالولد لرب الحيوان، وعليه أجرة علاج المخرج. اهـ. وانظر هل مثله من أخرج بيضة من ميتة ووضعها تحت دجاجة حتى أفرخت فتكون الفراخ لربها، ويدل له ما يأتي من غصب خمر مسلم فتخلل فالخل للمسلم أم لا، وهو الظاهر لأن من غصب بيضة حتى أفرخت عند الغاصب فإنه لا يكون الفرخ لربها فأولى بيضة الميت، والفرق بينها وبين الجنين أنه بخروجه حيا يملكه رب البهيمة لطهارته، بخلاف هذه فإن رب الدجاجة لا يملكها لنجاستها، والفرق بينها وبين الخمر تتخلل أن الخمر يملكه ربه بتخلله، وأما ما أفرخه البيض فإنما يملكه صاحب من حضنه. اهـ.
وعصير تخمير يعني أن من غصب عصيرا أي ماء عنب ثم تخمر فإنه يلزم الغاصب عصير مثله لانقلابه لما لا يجوز تملكه إن علم كيله وإلا فقيمته، وظاهر كلام المص ولو كان لذمي مع أنه يملك الخمر وينبغي في هذه الحالة أن يخير كما إذا تخلل خمره. قاله عبد الباقي وغيره وإن تخلل خير يعني أن من غصب عصيرا ثم تخلل فإن رب العصير يخير بين أن يأخذ الخل وأن يأخذ مثل عصيره، وقوله:"تخلل" أي العصير ابتداء، وكذا بعد تخمره فيما يظهر، قال عبد الباقي: وإن تخلل العصير ابتداء وكذا بعد تخمره فيما يظهر خير ربه في أخذه خلا، ومثل عصيره إن علم قدرُه فإن جهل فقيمته كان لمسلم أو لذمي بدليل قوله: كتخللها لذمي يعني أن من غصب خمرا لذمي ثم تخللت فإن الذمي المغصوب منه يخير في أخذ الخل، وقيمة الخمر يوم الغصب بمعرفة المسلمين أو الذميين، فالتشبيه في مطلق التخيير في مثل الخمر المغصوبة وأخذ الخل، وقوله:"لذمي" اللام فيه على بابها أي حال كون الخمر كائنة لذمي، وفي شرح عبد الباقي أنه بمعنى: من. اهـ. أي كتخللها مغصوبة من ذمي.
وتعين لغيره أي غير الذمي بمعنى مطلق الكافر؛ لأن المعاهد والمستأمن كالذمي في التخيير المذكور، ومعنى كلامه أن من غصب خمرا لمسلم ثم تخللت فإن المسلم ليس له إلا أخذ الخل،