"وجعلت ذا يد" أن له التصرف فيه باستغلال لا بيع أو نكاح أمة، وأنه إذا أتى أخذها (١) مستحقها إن كانت قائمة وقيمتها إن فاتت، وأنه يضمن السماوي على ما يفيده الشارح في اللقطة وتحلف أيضا يمين القضاء ما بعت ولا وهبت ولا تصدقت ولا خرجت عن ملكك بوجه من الوجوه، وهذا على إثبات الواو كما هو خطه فلابد من حلفه يمينين إحداهما مع شاهد الملك والثانية يمين القضاء، ولا يكتفى بالثانية وإن كانت تتضمن الأولى على ما جزم به ابن رشد وجزم اللخمي بالاكتفاء بيمين القضاء، وعلى الأول فهل له جمعهما في يمين واحدة وبه جرى العمل، أولا خلاف؟ اهـ. قوله: لا ببيع أو نكاح أمة لخ، قال البناني: الذي كان يقرره بعض الشيوخ أن له التصرف ظاهرا بالبيع والوطء وغيرهما؛ إذ لا منازع له وإنما فائدة كونه ذا يد أنه إذا قامت بينة بالملك لغيره قدمت على بينته؛ لأنه إنما ثبت الحوز وهو ظاهر. اهـ. وما قاله ظاهر غاية. واللَّه أعلم. وهو كالصريح في أنه لا يضمن السماوي.
وإن ادعت استكراها قال غير واحد: كذا وجد وبعده بياض كمله الأقفهسي بخطه، فقال: على غير لائق بلا تعلق حدت له يعني أن المرءة إذا ادعت على من لا يليق به الزنى وهو الصالح أنه أكرهها ولم تأت متعلقة به، فإنها تحد له حد القذف كانت من أهل الصون أم لا، فضمير "له" للقذف كما يفيده الخرشي، وقال عبد الباقي: وإن ادعت امرأة استكراها أي ادعت أنها أكرهت على الزنى وكان ذلك على رجل غير لائق به ما ادعته عليه بأن كان صالحا بلا تعلق به أي بكمه أو ذيله حدت له أي للزنى المستفاد من ادعت استكراها إن ظهر بها حمل، وكذا إن لم يظهر إلا أن ترجع عن قولها، فإن تعلقت به لم تحد للزنى وتحد للقذف، تعلقت أم لا، كانت ممن تخشى الفضيحة أم لا، ومفهوم غير لائق أمران: أحدهما ادعاؤها على فاسق فيسقط عنها حد القذف وكذا حد الزنى إلا أن يظهر بها حمل ولم تتعلق به فتحد للزنى، ثانيهما ادعاؤها على مجهول حال فحد الزنى كالصالح إن تعلقت سقط وإلا لزمها، وأما حد القذف فإن كانت تخشى الفضيحة سقط إن تعلقت وإلا ففيه خلاف، وإن لم تخش لزمها إن لم تتعلق وإن تعلقت ففيه خلاف، وانظر إذا شك هل هي من تخشى الفضيحة أم لا، وليس لها مهر على واحد من
(١) في عبد الباقي ج ٦ ص ١٥٥: إذا أتى مستحقها أخذها.