لخ، قال الرهوني: سكت عنه البناني مع أنه لا يصح أن يكون مثالا، لقوله: بعد الأداء وقبل الحكم، إذ لا يتصور نكاحه إياها قبل الحكم على الزوج بطلاقها، بل ولا بعده قبل انقضاء عدتها إن كانت مدخولا بها فيجب إسقاطه، ثم وجدت التاودي قد اعترضه. اهـ. وقال المواق: قال أصبغ: إن خاصم الشاهد المشهود عليه بعد الشهادة لم تبطل شهادته إلا أن يقر أن ما يطالبه به كان قبل إيقاع الشهادة. انتهى.
ودفع يعني أنه إذا ظهر بعد أداء الشهادة ما تحصل منه تهمة بأنه أراد بشهادته دفع ضرر عنه، فإن شهادته مقبولة لخفة الأمر في ذلك، كما لو شهد رجل بفسق آخر تم بعد ذلك شهد المشهود بفسقه قبل الحكم بفسقه على رجل أنه قتل شخصا خطأ والشاهد بالفسق من عاقلة المقاتل، فإن ذلك لا يبطل شهادته بالفسق. قال عبد الباقي: وتهمة دفع كشهادة شخص بفسق آخر ثم شهد المشهود بفسقه على رجل أنه قتل رجلا خطأ والشاهد بالفسق من عاقلة المقاتل، فإن ذلك لا يبطل الشهادة بالفسق. قاله الشيخ داود تبعا للبساطي. قاله أحمد. وقوله: ثم شهد المشهود بفسقه أي قبل الحكم بفسقه. انتهى. ومن أمثلة تهمة الدفع أيضا أن يستدين الشاهد العسر من المشهود له بعد الأداء لأنه دفع ضرر الفقر. اهـ. قاله عبد الباقي.
وعداوة يعني أنه إذا حدث بعد الأداء وقبل الحكم عداوة بين المشهود عليه والشاهد، فإن ذلك لا يضر في قبول الشهادة فيحكم بما شهد به، قال عبد الباقي: وقوله: "وعداوة" عطف على "تهمة"، ولو قال: بخلاف عداوة وتهمة جر ودفع لكان أولى؛ أي أن حدوث العداوة بعد الأداء وقبل الحكم لا يضر حيث تحقق حدوثها، وأما لو احتمل تقدمها على الأداء فإنها تضر كما مر في قوله: كقوله بعدها تتهمني وتشبهني بالمجنون مخاصما فما مر عداوة تُحقق سبقها أو احتمل، وما هنا حدثت بعد أداء الشهادة تحقيقا فلا معارضة. انتهى.
ولا عالم على مثله يعني أن شهادة العالم على العالم لا تجوز وظاهره ثبت أن بينهم عداوة أم لا، وقال عبد الباقي: ولا يشهد عالم على مثله حيث ثبت أن بينهم عداوة دنيوية وإلا قبلت؛ لأن شهادة ذوي الفضل مقبولة بعضهم على بعض. وقد قال عليه الصلاة والسلام:(يحمل هذا الدين من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين)، ولا عبرة