فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بِحِقوَيه (١) لا (٢) يقَعُ فيهَا، ففَزِعَ، وقال: أحلِفُ باللَّهِ إِنَّها لرُؤيَا (٣)، ولقِيَ أبا بكرِ بنَ أبي قُحافةَ ﵁ فذكَرَ ذلك له، فقالَ أبو بكرٍ: أُرِيدَ بِك خيرًا، هذا رسولُ اللهِ ﷺ فاتَّبِعْه، وإنَّك ستتَّبِعُه في الإسلامِ الذي يحجُزُكَ مِن أن تقَعَ فيها، وأبوكَ واقِعٌ فيها، فلَقِيَ رسولَ اللهِ ﷺ وهو بِأجيادَ، فقالَ: يا محمدُ، إلى مَن تَدعُو؟ قالَ: "أدعُوكَ إلى اللهِ وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، وتخلَعُ ما أنت عليه مِن عبادةِ حجرٍ لا يسمَعُ ولا يُبْصِرُ، [ولا يَضُرُّ] (٤) ولا ينفَعُ، ولا يدرِي مَن عبدَهُ مِمَّن لم يعبُدْه"، قالَ خالدٌ: فإنِّي أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ [وحدَه لا شريكَ له] (٥)، وأشهَدُ أنَّك (٦) رسولُ اللهِ، فَسُرَّ رسولُ اللهِ ﷺ بإسلامِه، وتغيَّبَ خالدٌ، وعلِمَ أبُوه بإسلامِه، فأرسَلَ في طلَبِه مَن بقِيَ مِن ولدِه، ولم يكونوا أسلَمُوا، فوجَدُوه فأتَوا به أباه أبا أُحَيحَةَ، فأنَّبَه وبكَّتَه [وشَتَمه] (٧) وضرَبَه بمِقرَعَةٍ في يدِه حتَّى كسَرَها علَى رأسِه، ثُمَّ قالَ (٨): اتَّبَعْتَ محمدًا (٩)، وأنت


(١) في م: "بحقوته"، والحقو: الإزار، لسان العرب ١٤/ ١٤٩ (ح ق و).
(٢) في حاشية ط: "ألا".
(٣) في هـ: "الرؤيا".
(٤) سقط من: ط.
(٥) زيادة من: الأصل.
(٦) بعده في ط: "محمد".
(٧) سقط من: م.
(٨) بعده في هـ، م: "له".
(٩) بعده في هـ، م: "وأصحابه".