فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكانَ خالدٌ على خيلِ رسولِ اللهِ ﷺ يومَ الحُديبيةَ (١)، وكانت الحديبيةُ في ذي القَعدةِ سنةَ سِتٍّ، وخيبرُ بعدَها فِي المُحرَّمِ وصفرٍ سَنَةَ سبعٍ، وكانَت هجرَتُه مع عمرِو بنِ العاصي وعثمانَ بنِ طلحةَ، فلمَّا رآهم رسولُ اللهِ ﷺ قالَ: "رمَتْكم مكَّةُ بأفلاذِ كبِدِها" (٢)، ولم يزَلْ مِن حينَ أسلَمَ يُولِّيه رسولُ اللهِ ﷺ أعِنَّةَ الخيلِ فيكونُ في مُقدِّمَتِها في مُحاربةِ العربِ.

وشهِدَ مع رسولِ اللهِ ﷺ فتْحَ مكَّةَ، فأبلَى فيها، وبعَثَه رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى العُزَّى، وكانَ بيتًا عظيمًا لقريشٍ وكِنانةَ ومُضَرَ بنَخْلةَ (٣) فهدَمَها، وجعَلَ يقولُ (٤):

كُفْرانَكِ [اليَومَ لا] (٥) سُبْحانَكِ

إنِّي رأيْتُ اللهَ قَد أَهَانَكِ (٦)


(١) في حاشية ط: "بل على خيل قريش، كذا صرح به البخاري، ولفظه: خرج رسول الله ﷺ زمن الحديبية حتى إذا كان ببعض الطريق، قال رسول الله ﷺ: إن خالد بن الوليد بالعميم في خيل لقريش"، وهو في البخاري (٢٧٣١، ٢٧٣٢).
(٢) نسب قريش لمصعب ص ٣٢٠، ومعجم الصحابة للبغوي ٢/ ٢٢٣، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٢/ ١٨٢، وتاريخ دمشق ١٦/ ٢١٩، ٣٨/ ٣٧٩.
(٣) في م: "تبجله".
(٤) بعده في هـ، م: "يا عُزَّ".
والرجز في سيرة ابن إسحاق ص ١٧٣، ومغازي الواقدي ٣/ ٨٧٤، وطبقات ابن سعد ٥/ ٣٢، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (٢٤١٢، ٢٤١٣).
(٥) في الأصل، ط، غ: "اليوم ولا"، وفي خ: "اللهم".
(٦) في حاشية خ: "ذكر أسد بن موسى في كتب الفضائل، في باب فضائل خالد بن الوليد، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي الهذيل، أن خالد بن =