نوفَلٍ ابتاعوا خُبيبًا (١).
وقالَ ابنُ إسحاقَ (٢): وابتاعَ خُبيبًا حُجيرُ بن أبي إهابٍ التميميُّ حَلِيفٌ لهم، وكانَ حُجيرٌ أخا الحارثِ بن عامرٍ لأُمِّه (٣)، فابتاعَه لعُقبةَ بنِ الحارثِ ليقتُلَه بأبيهِ.
قالَ ابنُ شهابٍ: فمَكَثَ خُبيبٌ عندَهم أسيرًا حتَّى إذا أجمَعوا (٤) على قتلِه استعارَ موسَى مِن إحدَى بناتِ الحارثِ ليستحِدَّ بها، فأعارَتْه، قالَت: فغفَلْتُ عن صبيٍّ لي، فدرَجَ إليه حتَّى أتاه، قالَت: فأخَذَه فوضَعَه على فَخِذِه، فلمَّا رأيتُه فزِعْتُ فزَعًا عرِفَه فيَّ - والمُوسَى في يدِه - فقالَ: أتخشينَ أن أقتُلَه؟ ما كنتُ لأفعَلَ إن شاءَ اللهُ، قالَ: فكانَت تقولُ: ما رأيْتُ أسيرًا خيرًا مِن خُبيبٍ، لقد رأيتُه يَأكُلُ مِن قطفِ عِنبٍ وما بمكَّةَ يومَئذٍ مِن حديقةٍ، وإنَّه لمُوثَقٌ في الحديدِ، وما كانَ إِلَّا رِزقًا آتاه اللهُ إيَّاه، قال: ثمَّ خرَجُوا به مِنَ الحرَمِ ليقتلُوه، فقالَ: دعونِي أُصلِّي ركعتينِ، ثم قالَ: لولا أن تُرَوْنَ (٥) أنَّ ما بي (٦) جَزَعٌ مِن الموتِ لزِدْتُ، قالَ: فكانَ أوَّلَ مَن صلَّى ركعتينِ عندَ القتلِ
(١) سيأتي تخريجه ص ٥٦٤، ٥٦٥.(٢) سيرة ابن هشام ٢/ ١٧١.(٣) في هـ، م: "لأبيه".(٤) في ي، هـ، م: "اجتمعوا".(٥) في هـ، م: "تروا".(٦) بعده في ط، ي، ي ١، هـ، م: "من".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.