فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أبا الحَسَنِ، يُقالُ: إنَّه الذي كلَّمَه الذِّئبُ، كانَ لصًّا في الجاهليَّةِ فدَعاه الذِّئبُ إلى اللُّحوقِ (١) برسولِ اللهِ ﷺ، قالَ ابنُ إسحاقَ: ورافعُ بنُ عَمِيرةَ الطَّائيُّ فيما تزعُمُ طيِّئٌ هو الذي كلَّمَه الذِّئبُ وهو في ضأنٍ له يرعاها، فدَعَاه إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ واللَّحاقِ به، وقَد أنشَدَ لطيِّئٍ شِعرًا في ذلك، وزعَمُوا (٢) أنَّ رافعَ بنَ عَمِيرَةَ قالَه في كلامِ الذِّئبِ إيَّاه، وهو (٣):

رَعَيْتُ الضَّأْنَ أحمِيهَا بِكَلْبِي … مِنَ الضبِّ (٤) الخَفِيِّ وكُلِّ ذِيبِ

فلمَّا أنْ سَمِعْتُ الذِّئبَ نادَى … يُبشِّرُنِي بأحمَدَ مِن قَريبِ

سعَيْتُ إليه قَد شمَّرْتُ ثَوبِي … علَى السَّاقَينِ قاصدةَ (٥) الرَّكيبِ

فألفَيْتُ (٦) النَّبيَّ يقولُ قَولًا … صَدُوقًا لَيسَ بالقَولِ الكَذوبِ


(١) في ط: "اللحاق"، وفي الحاشية كالمثبت.
(٢) في حاشية ط: "زعموا".
(٣) وفي حاشية خ: "ذكر الشقراطيسي في أعلام النبي ﵇: رافع بن عمير، وكان من دهاة العرب، وأنه كان يبيت في الأودية ويستعيذ بعظيم كل وادٍ حتى سمع من الجن في بعض الأودية أمر محمد ﵇ وخروجه بالإسلام، فقصد إلى يثرب ورأى النبي ﵇، فحدثه النبي ﵇ بحديثه قبل أن يذكره له وأمره أن يسلم فأسلم، قال سعيد بن جبير: وقد روي أنه الذي أنزل فيه القرآن ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ [الجن: ٦] "، الإصابة ٣/ ٤٦٨، وقال: روى خبره الخرائطي، فذكره، ثم قال: وفي إسناد هذا الخبر ضعف، والدر المنثور ١٥/ ١٣، ١٤.
(٤) في م: "اللصت"، وهكذا في الأصل، وفي الحاشية تصحيح "الضب صح".
وفي حاشية خ: "من اللصت، أنشده الحربي، واللصت لغة في اللص"، وهذه الرواية في التقفية في اللغة للبندنيجي ص ٢٢٣.
(٥) في هـ، م: "قاصرة".
(٦) في ي ١، م: "فألقيت".