فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قالَ أبو عمرَ ﵁: وقد رُوي عن الزُّهريِّ مِن وجوهٍ أنَّ أَوَّلَ مَن أسلَمَ خَديجةُ.

وشهِدَ زَيدُ بنُ حارثةَ بدرًا، وزَوَّجه رسولُ اللهِ ﷺ مَولاتَه أمَّ أيمنَ، فولَدَت له أُسامةَ بنَ زيدٍ، وبه كانَ يُكنَى، وكان يُقالُ لزيد بن حارثةَ: حِبُّ رسولِ اللهِ ﷺ.

رُويَ عنه ﷺ أنَّه قالَ: "أحَبُّ الناسِ إِليَّ مَن أَنْعَمَ اللهُ عليه وأَنْعَمْتُ عليه" (١)، يعني زيدَ بنَ حارثةَ، أنْعَمَ اللهُ عليه بالإسلام، وأنعَمَ عليه رسولُ الله ﷺ بالعِتقِ.

وقُتِلَ زيدُ بنُ حارثةَ بمُؤتةً مِن أرض الشَّام سنَةَ ثمانٍ مِن الهِجرةِ، وهو كانَ الأميرَ على تلك الغَزوةِ، وقالَ رسولُ الله ﷺ: "فإن قُتِلَ زيدٌ فجعفَرٌ، فإن قُتِلَ جعفَرٌ فعبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ" (٢)، فقُتِلُوا (٣) ثلاثَتُهم في تلك الغزوةِ، ولمَّا أتَى رسولَ الله ﷺ نعيُ جعفَرِ بن أبي طالبٍ وزيدِ بنِ حارثة بكَى، وقالَ: "أخوايَ ومُؤنِسايَ ومُحدِّثايَ" (٤).


(١) أخرجه الترمذي (٣٨١٩) وابن أبي خيثمة في تاريخه ٢/ ٧٥، والطبراني في المعجم الكبير (٣٦٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٨/ ٥٣ من حديث أسامة ﵁، بذكر أسامة ابن زيد لا أبيه زيد ﵄.
(٢) أخرجه البخاري (٤٢٦١)، وابن حبان (٤٧٤١)، والطبراني في المعجم الكبير (١٤٦٣)، والبيهقي في السنن الكبير (١٦٦٧٤) من حديث ابن عمر ﵁.
(٣) في حاشية ط: "فقتل".
(٤) ذكره البلاذري في أنساب الأشراف ٢/ ٤٤، وابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٣٥٠، ومغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ٥/ ١٤٣.