فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروَى العوَّامُ بنُ حوشَبٍ، عن أبي مَعشَرٍ، عن الحيِّ الذين (١) كانَ فيهم زيدُ بنُ صُوحانَ، قالَ: لمَّا أوصَى قالوا له: أبْشِرْ يا أبا عائشةَ (٢).

ورُوِيَ عنه من وجوهٍ أنَّه قالَ: شدُّوا عليَّ ثيابِي، ولا تنزِعُوا عنِّي ثوبًا، ولا تَغسِلُوا عنِّي دمًا، فإنِّي رجُلٌ مُخاصِمٌ، أو قالَ: فَإِنَّا قومٌ مُخاصِمونَ (٣)، وكانَت بيدِه رايةُ عبدِ القَيسِ يومَ الجَملِ.

ورَوَى قُتَيْبَةُ بنُ سعيدٍ، عَن أبي عوانَةَ، عَن سِماكِ (٤)، عَن أبي قُدامَةَ، قالَ: كُنْتُ في جيشٍ عَلَيهِم سَلَمَانُ، فَكانَ زِيدُ بنُ صُوحَانَ يؤمُّهم، يَأْمُرُه بذلك سَلَمَانُ (٥).

ورُوِيَ مِن وجوهٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ في مسيرٍ له، فبينَما هو يَسيرُ إذ هَوَّمَ (٦)، فجعل يقولُ: "زيدٌ وما زيدٌ! جُندَبٌ وما جُندَبٌ! " فَسُئِلَ عن


(١) في خ، هـ، م: "الذي".
(٢) في ي: "عبد الله"، وبعده في غ: "له كنيتان".
والأثر أخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/ ٢٤٥ - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩/ ٤٤٥ - وابن شبة في تاريخ المدينة ٤/ ١٢٣٦ - من طريق العوام به.
(٣) طبقات ابن سعد ٨/ ٢٤٥، ومصنف ابن أبي شيبة (١١٠٩٤)، والسنن الكبير للبيهقي (١٦٨٥٢)، وتاريخ دمشق ١٩/ ٤٤٢.
(٤) بعده في غ: "وعن أبي وائل".
(٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/ ٢٤٥، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩/ ٤٣٩ من طريق أبي عوانة به.
(٦) التهويم: النوم الخفيف، وهوم الرجل: إذا هزَّ رأسه من النعاس، لساذن العرب ١٢/ ٦٢٤ (هـ و م).