فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يَتَغَيَّرْ إِلَّا عَقِيصَتُه (١) فإنَّها مالَتْ عن موضعِها (٢).

وقتل طلحةُ ﵁ وهو ابن سِتِّينَ سنةً، وقيل: ابن اثنتَيْنِ وسِتيِّنَ، وقيل: ابن أربعٍ وسِتِّينَ يومَ الجملِ، وكانت وقعةُ الجملِ لعشرٍ خَلَونَ مِن جُمادَى الآخرةِ (٣) سنةَ سِتٍّ وثلاثين، وقيل: كانت سِنُّه يومَ قُتِل خمسًا وسبعين، وما أَظُنُّ ذلك.

وكان طلحةُ رجلًا آدَمَ (٤)، حسنَ الوجهِ، كثيرَ الشَّعَرِ، ليس بالجَعْدِ القَطَطِ ولا بالسَّبْطِ (٥)، وكان لا يُغَيِّرُ شَعَرَه، وسمِع عليٌّ ﵁ رجلًا يُنشِدُ:

فَتًى كان يُدْنِيهِ الغِنَى مِن صَديقه … إذا ما هو استَغنَى ويُبْعِدُهُ الفَقْرُ

فقال: ذلك أبو محمدٍ طلحةُ بن عُبيدِ اللهِ ﵀ (٦).

وذكَر الزبيرُ أنَّه سمِع سفيانَ بن عُيينةَ يقولُ: كانت غَلَّةُ طلحةَ بن عُبَيدِ اللهِ ألفًا وافيًا كلَّ يومٍ، قال: والوافي وزنُه وزنُ الدينارِ، وعلى


(١) العقيصة: الضفيرة، النهاية ٣/ ٢٧٦.
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٥/ ١٢٤ من طريق أحمد بن زهير به.
(٣) في حاشية ط: "قف على وقعة الجمل، وهذا هو الصحيح خلافًا لما مضى في باب الزبير بن العوام والله أعلم"، ذكر المصنف في ترجمة الزبير أن وقعة الجمل كانت في جمادى الأولى كما تقدم ص ١٣٨.
(٤) الأدم: السمرة الشديدة، النهاية ١/ ٣٢.
(٥) القطط: الشديد الجعودة، والسبط المنبسط المسترسل، النهاية ٢/ ٣٣٤، ٤/ ٨١.
(٦) الأمثال لابن سلام ١/ ١٩٨، والكامل للمبرد ١/ ١٧٣، والعقد الفريد ٥/ ٧١، وتاريخ دمشق ٢٥/ ٩٧.