معرفةُ الذينَ نقَلوها عن نَبِيِّهم رسولِ اللهِ ﷺ إلى النَّاسِ كافَّةً، وحفِظُوها عليه، وبَلَّغوها عنه، وهم صحابَتُه الحَوَارِيُّونَ الذينَ وَعَوْها وأَدَّوْها ناصِحِينَ مُحْتَسِبين، حتَّى كَمُلَ بما نقَلوه الدِّينُ، وثَبَتَتْ بهم حُجَّةُ اللهِ ﷿ على المسلمين، فَهُمْ خيرُ القُرونِ، وخيرُ أُمَّةٍ أُخرجت للنَّاسِ، [ثَبَتَتْ عَدَالةُ جميعِهم بِثَناءِ اللهِ ﷿ عليهم، وثَناءِ رسولِه [﵇] (١)] (٢)، ولا أَعْدَلَ ممَّنِ ارتَضاه اللهُ لصُحْبَةِ نَبِيِّه ﷺ ونُصْرتِه، ولا تَزْكِيةَ أفضلُ مِن ذلك، ولا تعديلَ أكمَلُ منه، قال اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ الآية [الفتح: ٢٩].
فهذه صِفةُ مَن بدَر إلى تصديقِه والإيمانِ به، وآزَرَه ونَصَرَه، ولَصِقَ به وصَحِبَه، وليس كذلك جميعُ مَن رَآه، ولا جميعُ مَن آمَن به، و (٣) سَتَرَى منازلَهم مِن الدِّينِ والإيمانِ، وفضائلَ ذَوِي الفضلِ والتقدُّمِ منهم، واللهُ قد فَضَّلَ بعضَ النَّبِيِّينَ على بعضٍ، وكذلك سائرُ المسلمين، والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ، قال ﷿: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ الآية [التوبة: ١٠٠].
(١) في ي: "عليهم".(٢) في غ: "وقد أثنى الله ﷿ عليهم ورضي رسول الله ﷺ عنهم".(٣) في م: "كما".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.