فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بينَ معاذِ بن جبلٍ وبينَ جعفرِ بن أبي طالبٍ.

شهِد العَقَبةَ وبدرًا والمَشاهِدَ كلَّها، وبَعَثَهُ رَسولُ اللَّهِ ﷺ قاضيًا إلى الجَنَّدِ مِن اليمنِ، يُعَلِّمُ الناسَ القرآنَ وشَرائِعَ الإسلامِ، ويقضِي بينَهم، وجَعَلَ إليه قبضَ الصَّدَقَاتِ مِن العُمَّال الذين باليمنِ، وكان رسولُ اللهِ ﷺ قد قَسَّم اليمنَ على خمسةِ رجالٍ: خالدَ بنَ سعيدٍ على صنعاءَ، والمُهاجِرَ بنَ أبي أُمَيَّةَ على كِنْدةَ، وزيادَ بنَ لبيدٍ على حَضْرَموتَ، ومعاذَ بنَ جبلٍ على الجَنَدِ، وأبا (١) موسى الأَشْعَرِيَّ على زَبِيدٍ، [وزَمْعَةَ] (٢)، وعَدَنَ، والسَّاحِلِ.

وقال رسولُ اللهِ ﷺ لمعاذِ بن جبلٍ حينَ وَجَّهَه إلى اليمنِ: "بِمَ تَقْضِي؟ "، قال: بما في كتابِ اللهِ، قال: "فإنْ لم تَجِدْ؟ "، قال: بما في سُنَّةِ رسولِ اللَّهِ، قال: "فإن لم تَجِدْ؟ "، قال: أجتهِدُ رَأْيِي، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "الحمدُ لله الذي وَفَّقَ رسولَ رسولِ اللَّهِ لِمَا يُحِبُّ رسولُ اللَّهِ" (٣).


(١) في م: "أبي".
(٢) في ي: "زمع"، وفيها لغتان؛ وهي من منازل حمير باليمين، معجم ما استعجم ٢/ ٧٠٢.
(٣) بعده في ط: "ويرضاه".
والحديث أخرجه الطيالسي (٥٦٠)، وابن سعد في الطبقات ٢/ ٣٠٠، ٣/ ٥٤٠، وابن أبي شيبة (٢٩٥٨٨)، وأحمد ٣٦/ ٣٨٢، ٤١٦، ٤١٧ (٢٢٠٦١، ٢٢١٠٠)، وعبد بن حميد (١٢٤ - منتخب)، والدارمي (١٧٠)، وأبو داود (٣٠٩٢)، والترمذي (١٣٢٧، ١٣٢٨)، ووكيع في أخبار القضاة ١/ ١٩٨، والطبراني في المعجم الكبير ٢٠/ ١٧٠ =