فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ويُقالُ: وُلِد بالطائفِ.

فعلى قولِ مالكٍ تُوفِّي رسولُ اللهِ ﷺ وهو ابنُ ثَمَانِ (١) سنينَ أو نحوَها ولم يَرَه؛ لأنَّهُ خرَج إلى الطائفِ طفلًا لا يَعقِلُ، وذلك أن رسولَ اللهِ ﷺ كان قد نفَى أباه الحَكَمَ إليها، فلم يَزَلْ بها حتَّى وَلِيَ عثمانُ بنُ عَفَّانَ، فَرَدَّه (٢) عثمانُ، فَقَدِمَ المدينةَ هو ووَلَدُه في خلافةِ عثمانَ، وتُوفِّي أَبُوهُ فاسْتَكْتَبه عثمانُ، [وضمَّه إليه] (٣)، فاسْتَولَى عليه إلى أن قُتِل عثمانُ، ونظرَ إليه عليٌّ يومًا، فقال له: وَيْلَكَ وَوَيلَ أُمَّةٍ محمدٍ منك، ومِن بَنِيك إذا شابتْ (٤) ذراعَاك (٥)!

وكان مروانُ يُقالُ له: خيطُ باطِلٍ (٦)، وضُرِب (٧) يومَ الدَّارِ على قَفاه (٨)، فخرَّ لفيه (٩)، فلمَّا بُويعَ له بالإمارةِ قال فيه أخوه عبدُ الرحمنِ


(١) في خ: "ثماني".
(٢) في م: "فراه".
(٣) في م: "كتب له".
(٤) في م: "ساءت".
(٥) في ى، ي ١: "ذراعك"، وفي م: "درعك"، تاريخ ابن أبي خيثمة ٢/ ٧٣، وتاريخ دمشق لابن عساكر ٥٧/ ٢٦٥.
(٦) لقب بذلك لأنه كان طويلًا مضطربا، فلقب به لدقته، مجمع الأمثال للميداني ١/ ٢٧٣.
(٧) بعده في ي، ي ١، ر، غ: "به".
(٨) في حاشية ط: "وكان الذي ضربه الحجاج بن عمرو بن غزية الأنصارى"، وقال سبط ابن العجمي: "بخط كاتب الأصل في هامشه: ضربه الحجاج بن عمرو وحمله مولاه أبو حفصة".
(٩) في ي: "فيه"، وفي م: "لقبه".