رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مِن سَبْي عينِ التَّمْرِ.

يُكنَى صُهَيبٌ أبا يحيى، وقال مصعبٌ الزُّبيرِيُّ: هرَب صُهَيبٌ مِن الرُّومِ ومعه مالٌ كثيرٌ، فنزَل مكةَ، فعاقَد عبدَ الله بنَ جُدْعانَ وحالَفه وانتَمَى إليه، وكانتِ الرُّومُ قد أخَذَتْ صُهَيبًا مِن نِينَوَى (١)، وأسلَم قديمًا، فلمَّا هاجر النبيُّ ﷺ إلى المدينةِ لحِقَه صُهَيْبٌ، فقالَتْ له قريشٌ: لا تَفْجَعْنا بنفسِك ومالِك، فَرَدَّ إليهم ماله، فقال له النبيُّ ﷺ: "رَبِح البيعُ أبا يحيى رَبِح البيعُ أبا يحيى"، وأنزل اللهُ تعالى في أمرِه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧]، قال: وأخوه مالكُ بنُ سِنَانٍ (٢).

قال أبو عمرَ ﵁: ورُوي عن صُهَيبٍ أنَّه قال: صَحِبتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ قبلَ أن يُوحَى إليه (٣).

ورُوِي عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "صُهَيبٌ سابِقُ الرُّومِ، وسلمانُ


(١) في ط: "يَنْوي"، وفي حاشيتها: "نِينَوى، ونَيْنَوى"، ونِينَوَى: قرية نبي الله يونس بن متى ﵇ بالموصل، تقابلها من الجانب الشرقي، وهي اليوم أطلال وآثار على الضفة اليسرى لنهر دجلة مقابلة مدينة الموصل من مطلع الشمس والنهر بينهما، مراصد الاطلاع ٣/ ١٤١٤، ومعجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص ٣٢٣.
(٢) بعده في م: "لم يذكره أبو عمر في باب مالك بن سنان".
وقال سبط ابن العجمي: "بخط كاتب الأصل في الهامش ما نصه: لم يذكر أبو عمر مالكًا في حرف الميم".
(٣) تاريخ دمشق ٢٤/ ٢٣٠.