فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجَدُّه أبو مَرْثَدٍ الغَنَويُّ رسولَ اللهِ ﷺ، وقُتِلَ أبوه يومَ الرَّجِيعِ في حياةِ النَّبيِّ، وماتَ جَدُّه في خلافة أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وهو حَلِيفُ حمزةَ بنِ عبدِ المُطَّلِب، وقد ذكَرْنا كلَّ واحدٍ منهما في بابِه مِن هذا الكتابِ (١).

وشهِد أُنَيسُ بنُ مَرْثَدٍ هذا مع رسولِ اللهِ ﷺ فَتْحَ مَكَّةَ وحُنَينًا، وكان عينَ النَّبِيِّ ﷺ في غزوةِ حُنَينٍ بأوطَاسٍ (٢)، يُقالُ: إنَّه الذي قال له رسول الله ﷺ في حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجُهَنِيِّ: "واغْدُ يا أُنَيسُ على امرأةِ هذا، فإنِ اعتَرَفَتْ فارْجُمُها" (٣)، وقيل: إِنَّه كان بينَه وبينَ أبيه مَرْثَدِ بن أبي مَرْثَدٍ إحدَى وعشرونَ سنةً.

ومات أُنَيسٌ في ربيعٍ الأَوَّلِ سنةَ عشرينَ.

روَى عنه الحكمُ بنُ مسعودٍ حديثَه عن النَّبيِّ ﷺ في الفِتنةِ (٤).


(١) بعده في خ: "والحمد لله" وسيأتي في ٣/ ٣٠٨، ٥٢١.
(٢) أوطاس: سهل يقع على طريق حاج العراق إذا أقبل من نجد قبل أن يصعد الحرة، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص ٣٤.
(٣) أخرجه أحمد ٢٨/ ٢٧٤ (١٧٠٤٢)، والبخاري (٢٣١٤، ٦٨٢٧)، ومسلم (١٦٩٧، ١٦٩٨)، والترمذي (١٤٣٣)، والنسائي في الكبرى (٧١٥٢)، والبيهقي في السنن الكبير (١٧٠٤٠، ١٧٠٥٠) وغيرهم.
(٤) في حاشية الأصل: "ستكون فتنة صماء بكماء؛ المضطجع فيها خير من القاعد، والقاعد خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي"، ونقله سبط ابن العجمي، وقال: بخط كاتب الأصل"، وفي حاشية خ: أخبرني الشيخ أبو الوليد، قال: قرئ على القاضي الإمام أبي علي ﵁ وأنا أسمع، قال: قرأت على أبي القاسم بن فهد =