فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كان للعباسِ فوهَبه للنّبيِّ ﷺ أولى وأصَحُّ إن شاء اللهُ؛ لأنَّهم قد أجمَعوا أنَّه مولَى رسولِ اللهِ ﷺ لا يختلِفُون في ذلك.

وعَقِبُ أبي رافعٍ أشرافٌ بالمدينةِ وغيرِها عندَ الناسِ، وزَوَّجَه رسولُ اللهِ ﷺ مَولاتَه (١)، فولَدَتْ له عُبَيدَ اللهِ بنَ أبي رافعٍ، وكانَتْ سلمَى قابلةَ إبراهيمَ ابنِ النبيِّ ﷺ، وشَهِدَتْ معه خَيبرَ، وكان عُبَيدُ اللهِ ابنُ أبي رافعٍ خازِنًا وكاتِبًا لعليٍّ ﵁.

وشَهِدَ أبو رافعٍ أُحُدًا والخندقَ وما بعدَهما من المشاهدِ، ولم يشهَدْ بدرًا، وإسلامُه قبلَ بدرٍ، إلَّا أنَّه كان مُقِيمًا بمَكَّةَ فيما ذكَروا، وكان قِبْطِيًّا.

واختَلَفوا في وقتِ وفاتِه؛ فقيل: مات قبلَ قتلِ (٢) عثمانَ، وقال الواقديُّ: ماتَ أبو رافعٍ بالمدينةِ قبلَ قتلِ عثمانَ ﵁ بيسيرٍ (٣)، وقيل: ماتَ في خلافةِ عليٍّ -رجضي الله عنه-.

روَى عنه ابناه عُبَيدُ (٤) اللهِ والحسنُ، وعطاءُ (٥) بنُ يسارٍ.


(١) في خ: "سلمى مولاته"، وقال سبط ابن العجمي: "أرى أنه قد سقط لفظة "سلمى" من الأصل بعد قوله: مولاته، يدل عليه قوله بعد: وكانت سلمى قابلة إبراهيم ابن النبي ﷺ فسلمى اسم تلك المولدة كما وجدناه في الخلاصة والتقريب". الخلاصة ص ٤٩٢، وتقريب التهذيب ص ٧٤٨.
(٢) سقط من: ط، م، وفي حاشية ط كالمثبت.
(٣) طبقات ابن سعد ٤/ ٦٩، وفيه: بعد قتل عثمان.
(٤) في ي: "عبد".
(٥) في خ: "وروى عنه عطاء".