بعضِهما في بعضٍ -: أنَّ أبا محذورةَ، قال: خرَجتُ في نَفَرٍ عَشَرِةٍ، فَكُنَّا في بعضِ الطَّرِيقِ حينَ قفَل رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن حُنَيْنٍ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رسولِ اللهِ ﷺ بالصَّلاةِ عندَه (١)، فسَمِعْنا صوتَ المُؤَذِّنِ، ونحنُ مُتَنَكِّبُون، فَصَرَخْنا نَحْكِيه ونَسْتَهْزِئُ به، فسمِع رسولُ اللهِ ﷺ الصَّوْتَ، فأرسَل إلينا، إلى أنْ وَقَفْنا بينَ يَدَيْهِ، فقال: "أَيُّكُمُ الذي سمِعتُ صوتَه قدِ ارتَفَع؟ "، فأشَار القومُ كلُّهم إليَّ - وحدَّقوا (٢) - فأرسَلَهم وحبَسَني، ثمَّ قال: "قُمْ فأَذِّنْ بِالصَّلاةِ"، فقُمْتُ ولا شيءَ أَكْرَهُ إليَّ مِن رسولِ اللهِ ﷺ ولا ممَّا يأمُرُني به، فقُمْتُ بينَ يَدَيْهِ، فَأَلقَى عليَّ (٣) ﷺ التَّأْذِينَ هو نفسُه (٤)، فقال: "قُل: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ"، فذكَر الأذانَ، قال (١): ثَمَّ دَعاني حينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ فَأَعْطَانِي صُرَّةً فيها شيءٌ مِن فِضَّةٍ، ثمَّ وضَع يَدَه على ناصِيَتِي، ثُمَّ مِن بين ثَدْيَيَّ، ثمَّ على كَبِدِي، حتَّى بَلَغَتْ يدُ رسولِ اللهِ ﷺ سُرَّتِي، ثَمَّ قال رسولُ اللهِ ﷺ: "بارَك اللهُ فيك، وبارَك (٥) عليك"، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، مُرْنِي بالتَّأْذِينِ بمَكَّةَ، قال: "قد أمَرتُك به"، وذهَب كلُّ شيءٍ كان في نفسي لرسولِ اللهِ ﷺ مِن كَرَاهةٍ، وعادَ ذلك كلُّه مَحَبَّةً
(١) سقط من: م.(٢) في غ، م، ومصدري التخريج: "صدقوا".(٣) بعده في م: "رسول الله".(٤) في م: "بنفسه".(٥) في م: "وبارك الله".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.