الرَّضاعةِ، اسمُها حُذَافَةُ، وقد ذكَرتُها في الحاءِ (١).
أغارَتْ خيلُ رسولِ اللهِ ﷺ على هَوَازَنَ، وأَخَذوها فيمَن (٢) أَخَذوا مِن السَّبْي، فقالَتْ لهم: أنا أُخْتُ صاحبِكم، فلمَّا قدِموا بها على رسولِ اللهِ ﷺ قالَتْ له: يا محمدُ، أنا أُختُك، وعَرَّفته بعلامةٍ عرَفها، فرَحَّبَ بها، وبسَط لها رداءَه، فأجلَسها عليه، ودَمَعتْ عَيْناه، وقال لها: "إنْ أَحبَبْتِ فَأَقِيمي عندي مُكَرَّمةً مُحَبَةً (٣)، وإِنْ أَحبَيتِ أَنْ تَرْجِعي إلى قومِك وصَلتُكِ (٤) "، فقالت: بل أرجِعُ إلى قومي، فأسلَمتْ، فأَعْطَاها رسولُ الله ﷺ ثلاثةَ أَعْبُدٍ وجاريةً، وأَعْطَاها نَعَمًا وشاءً (٥).
* * *
(١) تقدم ص ٧٢.(٢) في غ، ي ٣: "فيما".(٣) في م: "محببة".(٤) في م: "أوصلتك".(٥) سيرة ابن هشام ٢/ ٤٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.