بُسرٍ فَرَّ إلى الكوفَةِ حتّى أَتَى عليًّا، واستَخلَفَ على اليمنِ عُبِيدَ (١) اللهِ بنَ عَبدِ المَدانِ الحارِثِيَّ، فأَتَى بُسرٌ فقتلَهُ وقَتلَ ابنَهُ ولَقِيَ ثَقَلَ (٢) عُبَيدِ اللهِ بن العبّاسِ وفيهِ ابنانِ صغيرانِ لِعُبَيدِ اللهِ بن العبّاسِ، فَقَتَلَهما ورَجَعَ إلى الشّامِ (٣).
حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بن أَسَدٍ (٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ عثمانَ بن السَّكنِ، قال: حدَّثَنا محمَّد بنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنا البُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ بنُ أَبِي مَريَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي محمَّدُ بنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَني أَبُو حَازِمٍ، عَن سَهلِ بن سَعدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (٥) ﷺ: "إِنِّي فَرَطُكُم عَلَى الحَوضِ، مَن مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، ومَن شَرِبَ لَم يَظمَأْ أَبَدًا، ولَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقوامٌ أَعرِفُهُم ويَعرِفُونَي، ثُمَّ يُحَالُ بَينِي وَبَينَهُم".
قالَ أبو حازمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعمانُ بنُ أَبي عَيَّاشٍ، فقالَ: هَكَذَا سَمِعتَ مِن سَهلٍ؟ قُلتُ: نَعَم، قال: فإِنِّي أَشهَدُ علَى أَبي سَعيدٍ الخُدرِيِّ، سَمِعتُهُ وهُوَ يَزيدُ فيها: "فَأَقُولُ: إَنَّهُم مِنِّي، فيقالُ: إِنَّكَ لا تَدرِي ما أَحدَثُوا بَعدَكَ، فأَقولُ: سُحقًا سُحقًا لِمَن غَيَّرَ بَعدِي" (٦).
والآثارُ في هَذَا المعنَى كَثِيرَةٌ جِدًّا، قَد تَقَصَّيتُها في ذِكرِ
(١) في ي، هـ، م: "عبد".(٢) الثقل: متاع المسافر وحشمه، والجمع أثقال، تاج العروس ٢٨/ ١٥٦ (ث ق ل).(٣) تاريخ ابن جرير ٥/ ١٣٩، ١٤٠.(٤) في ي: "شبل".(٥) في ي، هـ، م: "رسول الله".(٦) البخاري (٦٥٨٣، ٦٥٨٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.