فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قبلَ القيامِ على عثمانَ بأشهُرٍ فيما أحسَبُ (١).

واختُلِفَ في السببِ الموجِبِ لنفيِ رسولِ اللهِ ﷺ إِيَّاه؛ فقيل: إنه (٢) كان يَتَحَيَّلُ ويَسْتَخفِي ويَتَسَمَّعُ (٣) ما يُسِرُّه رسولُ اللهِ ﷺ إلى كبارِ أصحابِه (٤) في مُشرِكِي قُريشٍ وسائرِ الكفارِ والمنافِقِينَ، فكان (٥) يُفْشِي ذلك [عنه حتى ظهَر ذلك] (٦) عليه، وكان يَحْكِيه في مِشْيتِه وبعضِ حَرَكاتِه، إلى أمورٍ غيرِها كَرِهتُ ذكرَها.

ذكَروا أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا مَشَى يَتَكَفَّأُ، وكان الحكمُ بنُ أبي العاصي يَحْكِيه، فالتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ يومًا فَرَآه يفعَلُ ذلك، فقال ﷺ: "فكذلكَ فَلتَكُنْ"، فكان الحكمُ مُخْتَلِجًا (٧) يَرْتعِشُ مِن يومِئذٍ (٨)،


(١) في حاشية ط: "يقال: إن عثمان: ح اعتذر لما أعاده إلى المدينة بأنه كان استأذن النبي ﷺ فيه، وقال: كنت قد شفعت فيه، فوعدني برده، اهـ من الإصابة لابن حجر"، الإصابة ٢/ ٥٩٤.
(٢) زيادة من: ز.
(٣) في هـ، م: "ويسمع".
(٤) في ي، هـ، غ: "الصحابة".
(٥) في ط، ي، ز: "وكان".
(٦) سقط من: م.
(٧) أصل الاختلاج: الحركة والاضطراب. تاج العروس ٥/ ٥٣٥ (خ ل ج).
(٨) أخرجه الطبرانيّ في المعجم الكبير (٣١٦٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١٩١٨)، والبيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٢٣٦، ٢٤٠، ولم يسم الحكم عند البيهقي.
وفي حاشية ط: "ط: وعن هند بن أبي هالة، وهو ابن خديجة بنت خويلد ربيب رسول الله ﷺ، قال: مرّ النبي ﵇ بالحكم أبي مروان بن الحكم فجعل يغمزه، قال: فالتفت النبي ﷺ، وقال: اللهم اجعل به وزعًا، فرجف مكانه، والوزع: =