فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عظيمتَيْنِ مِن المسلمين"، رواه جماعةٌ مِن الصحابةِ (١).

وفي حديثِ أبي بكرةَ في ذلك: "وإنَّه رَيْحانَتِي مِن الدنيا" (٢)، ولا أَسْوَدَ ممن سَمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ سَيِّدًا.

وكان ﵁ حليمًا (٣) ورِعًا فاضِلًا، دَعاه ورَعُه وفضلُه إلى أن ترَك المُلْكَ والدُّنيا؛ رغبةً فيما عندَ اللهِ تعالى، وقال: واللهِ ما أحبَبتُ منذُ علِمتُ ما ينفعُني و (٤) يَضُرُّني أنْ أَلِيَ أمرَ أمةِ محمدٍ ﷺ على أن تُهَرَاقَ (٥) في ذلك مِحْجَمةُ دَمٍ (٦).

وكان مِن المُبادِرِينَ [إلى نَصْرِ] (٧) عثمانَ ﵁ والذَّابِّينَ عنه، ولمَّا قُتِل أبوه عليٌّ ﵁ بايَعه (٨) أكثرُ مِن أربعين ألفًا، كلُّهم قد كانوا بايَعوا أباه عليًّا قبلَ موتِه على الموتِ، وكانوا أطوعَ للحسنِ ﵁ وأَحَبَّ فيه


(١) أخرجه أحمد ٣٤/ ١٣٨ (٢٠٤٩٩)، والبخاري (٢٧٠٤)، والترمذي (٣٧٧٣)، وأبو داود (٤٦٦٢)، والنسائي (١٧٣٠، ١٠٠١٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٥٩٠)، والبيهقي في السنن الكبير (١٣٥٢٠، ١٦٧٨٧)، وفي دلائل النبوة ٦/ ٤٤٢، من حديث أبي بكرة ﵁.
(٢) أخرجه أحمد ٣٤/ ١٤٨ (٢٠٥١٦)، وابن حبان (٦٩٦٤)، والطبراني في الكبير (٢٥٩١) من حديث أبي بكرة ﵁.
(٣) في ي: "عليمًا".
(٤) في م: "وما".
(٥) في ي ١، خ، م، هـ: "يهراق".
(٦) طبقات ابن سعد ٤/ ١٤١، وتاريخ دمشق ١٣/ ٢٧٣، وأسد الغابة ١/ ٤٩١.
(٧) في ط: "لنصرة"، وفي غ: "إلى أن نصر".
(٨) في خ: "تابعه".