فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ابنُ العاصي، وكان أميرَ (١) المدينةِ، قَدَّمَه الحسينُ للصلاةِ على أخيه، وقال: لولا أنَّها سُنَّةٌ ما قَدَّمْتُك (٢).

وقد كانت أباحَتْ له عائشةُ ﵂ أن يُدفَنَ مع رسولِ اللهِ ﷺ في بيتِها، وكان سَأَلها ذلك في مرضِه، فلما مات مَنَعَ مِن ذلك مروانُ [ابنُ الحَكَمِ] (٣) وبنو أُمَيَّةَ، في خبرٍ يطولُ ذكرُه (٤).

وقال قتادةُ وأبو بكرِ بنُ حفصٍ: سُمَّ الحسنُ بنُ عليٍّ ﵄، سَمَّتْه امرأتُه (٥) بنتُ الأشعثِ بنِ قيسٍ الكِنْديِّ (٦).


(١) في ط: "أميرا على".
(٢) مصنف عبد الرزاق (٦٣٦٩)، وطبقات ابن سعد ٦/ ٣٩٢، ونسب قريش ص ٤٠، وثقات ابن حبان ٣/ ٦٨.
(٣) زيادة من: ي، خ.
(٤) تاريخ دمشق ١٣/ ٢٩٣، وأسد الغابة ١/ ٤٩٣، وجامع المسانيد ٢/ ٤٥٧، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٣٤٦، ٣٤٧.
(٥) بعده في م: "جعدة".
(٦) طبقات ابن سعد ٦/ ٣٨٧، ووفيات الأعيان ٢/ ٦٦.
وقال سبط ابن العجمي: "نسبة السم إلى معاوية غير صحيحة؛ لما في تاريخ ابن خلدون: إن ما ينقل من أن معاوية ﵁ دسَّ السم مع زوجته جعدة بنت الأشعث، فهو من أحاديث الشيعة وحاشا لمعاوية ﵁ من ذلك".
وكذلك ردَّ كثير من العلماء المحققين هذه التهمة الباطلة، فقال ابن العربي: "فإن قيل: قد دسَّ على الحسن من سمَّه، قلنا: هذا محال من وجهين: أحدهما: أنه ما كان ليتقي من الحسن بأسًا وقد سلَّم إليه، الأمر الثاني: أنه أمر مغيب لا يعلمه إلا الله، فكيف تحملونه بغير بينة على أحد من خلقه في زمان متباعد لم نثق فيه بنقل ناقل، بين يدى قوم ذوي أهواء … ".
العواصم من القواصم ص ٣٢٧ (طبعة الطالبي)، وتاريخ ابن خلدون ٢/ ٥٢٧.