بشران، أخبرنا أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن سُلَيم بن عامر أنه حدثه أن أبا أمامة ﵁ حدثه أنه قال: خرج علينا رسول الله ﷺ بعد صلاة الصبح، فقال: «إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا - وَهِيَ حَقٌّ - فَاعْقِلُوهَا: أَتَانِي رَجُلٌ فَأَخَذَ بِيَدِي فَاسْتَتْبَعْنِي حَتَّى أَتَى جَبَلًا وَعْرًا طَوِيلًا، فَقَالَ لِي: اِرْقَهْ. قُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ. فَقَالَ: إِنِّي سَأُسَهِّلُهُ لَكَ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا رَفَعْتُ قَدَمِي وَضَعْتُهَا عَلَى دَرَجَةٍ حَتَّى اسْتَوَيْنَا عَلَى سَوَاءِ الجَبَلِ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ. قَالَ: قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ. ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُسَمَّرَةٍ أَعْيُنُهُمْ وَآذَانُهُمْ. فَقُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ يُرُونَ أَعْيُنَهُمْ مَا لَا تَرَى وَيُسْمِعُونَ آذَانَهُمْ مَا لَا يَسْمَعُونَ. قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِنِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِعَرَاقِيبِهِنَّ، مُصَوَّبَةٍ رُؤُوسُهُنَّ، [تَنْهَسُ] (١) أَثْدَاءِهِنَّ الحَيَّاتُ. قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَمْنَعُونَ أَوْلَادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ. فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُصَوَّبَةٍ [رُؤُوسُهُمْ يَلْحَسُونَ] (٢) مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ وَحَمْأةٍ. قَالَ: قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَصُومُونَ، ثُمَّ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ. قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ أَقْبَحِ شَيْءٍ مَنْظَرًا، وَأَقْبَحِهِ لَبُوسًا، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا كَأَنَّمَا رِيحُهُمْ رِيحَ المَرَاحِيضِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزُّنَاةُ. قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِمَوْتَى أَشَدِّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا وَأَقْبَحِهِ رِيحًا. قَالَ: قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ مَوْتَى الْكُفَّاِر. قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ نَرَى دُخَانًا وَنَسْمَعُ [وَزْعًا] (٣). قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذِهِ جَهَنَّمُ فَدَعْهَا، ثُمَّ انْطَلَقْنَا فَإِذَا نَحْنُ [بِرِجَالٍ تَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ مَوْتَى المُسْلِمِينَ. قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا
(١) وفي (ق): تنهش، وفي (ب): تنهشن.(٢) وفي (ج): رؤوسهن يلحسن، وفي (س) و (ب): رؤوسهم يلحسن.(٣) وفي (ح): وزغا؛ وأشير فيها إلى اختلاف النسخ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.