<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فقام [الأنصاري] (١) فقال: يا رسول الله ابدأ بحاجة الثقفي قبل حاجتي، فإني رأيته آنِفًا تَغَيَّر وجهه؛ أخاف أن يكون وجد عليك، ما يسرُّني أنَّ أحدا وَجَدَ عليك وأن لي كذا وكذا؛ فدعا رسول الله ﷺ للأنصاري بخير، ثُمَّ قال: «يَا أَخَا ثَقِيفٍ سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِالَّذِي جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ». [فقال] (٢): يا رسول الله، فأخبرني فهو أعجب إلي. قال: «[جِئْتَ تَسْأَلُنِي] (٣)؛ أَيُّ الشَّهْرِ تَصُومُ، وَأَيُّ اللَّيْلِ تَقُومُ، وَجِئْتَ تَسْأَلُنِي كَيْفَ تَصْنَعُ فِي رُكُوعِكَ وَكيْفَ تَصْنَعُ فِي سُجُودِكَ». قال: والذي بعثك بالحق إنَّهُ لَلَّذِي أردتُ أن أسألك عنه. قال: «فَصُمْ ثَلَاثَ عَشَرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشَرَةَ، وَخَمْسَ عَشَرَةَ، وَنَمْ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَقُمْ أَوْسَطَ اللَّيْلِ [وَنَمْ] (٤) آخِرَ اللَّيْلِ، فَإِنْ قُمْتَ مِنْ وَسَطِهِ إِلَى آخِرِهِ فَأَنْتَ أَنْتَ إِذًا، فَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ يَدَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَفَرِّقْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، فَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَا تَنْقُرْ نَقْرًا - ثم قال: - يَا أَخَا الْأَنْصَارِ سَلْنِي عَمَّا [بَدَا لَكَ] (٥)، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِالَّذِي جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ». فقال: يا رسول الله حدثني كما حدثت صاحبي فهو أعجب إلي. قال: «جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ خُرُوجِكَ مِنْ بَيْتِكَ [تَؤُمُّ] (٦) الْبَيْتَ الْحَرَامَ مَا لَكَ فِيهِ، وَجِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ وُقُوفِكَ بِعَرَفَاتٍ مَا لَكَ فِيهِ، وَجِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ مَا لَكَ فِيهِ، [وَجِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ مَا لَكَ فِيهِ] (٧)، وَجِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ مَا لَكَ فِيهِ؛ [أَجِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ غَيْرَهُ؟» قال: والذي بعثك


(١) وفي (ح): الأنصار.
(٢) وفي (ق): قال.
(٣) وفي (ج): جئتني تسألني، وفي (ق): جئت تسأل.
(٤) وفي (س): وقم.
(٥) وفي (ح): شئت.
(٦) وفي (ق): تأتم.
(٧) تقدمت في (ق) فجاءت بعد قوله: البيت الحرام ما لك فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>