للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أخبرني أبو الزبير، عن جابر أنه سمع النَّبِيّ يقول: "إني لأرجو أن يكون من يتبعني من أُمتي يوم القيامة ربع الجنة" قال: فكبرنا، ثم قال: "أرجو أن يكونو ثلث الناس" قال: فكبرنا ثم قال: "أرجو أن تكونوا الشطر"، وهكذا رواه عن روح عن ابن جريج به، وهو على شرط مسلم (١).

وثبت في الصحيحين من حديث أبي إسحاق السبيعي عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال لنا رسول : "أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ " فكبرنا، ثم قال: "أما ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ " فكبرنا، ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة" (٢).

(طريق أخرى): عن ابن مسعود. قال الطبراني: حَدَّثَنَا أحمد بن القاسم بن مساور، حَدَّثَنَا عفان بن مسلم، حَدَّثَنَا عبد الواحد بن زياد، حدثني الحارث بن حَصِيرة (٣)، حدثني القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله : "كيف أنتم وربع الجنة لكم ولسائر الناس ثلاثة أرباعها؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "كيف أنتم وثلثها؟ " قالوا: ذاك أكثر، فقال رسول الله : "أهل الجنة عشرون ومائة صف، لكم منها ثمانون صفًا" (٤) قال الطبراني: تفرد به الحارث بن حَصِيرة.

(حديث آخر): قال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا عبد الصمد، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن مسلم، حَدَّثَنَا ضرار بن مرة أبو سنان الشيباني، عن محارب بن دثار، عن ابن بُريدة، عن أبيه، أن النَّبِيّ قال: "أهل الجنة عشرون ومائة صف، هذه الأُمة من ذلك ثمانون صفًا" (٥). وكذا رواه عن عفان، عن عبد العزيز به، وأخرجه الترمذي من حديث أبي سنان به، وقال: هذا حديث حسن (٦)، ورواه ابن ماجة من حديث سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه به (٧).

(حديث آخر): روى الطبراني من حديث سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي: حَدَّثَنَا خالد بن يزيد البجلي، حَدَّثَنَا سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده عن النَّبِيّ ، قال: "أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون منها من أُمتي" (٨). تفرد به خالد بن يزيد البجلي،


(١) أخرجه الإمام أحمد عن روح عن ابن جريج به (المسند ٢٣/ ٣٢٨ ح ١٥١١٤)، وأخرجه مسلم في صحيحه، الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (ح ٣١١).
(٢) صحيح البخاري، الرقاق، باب كيف الحشر (ح ٦٥٢٨)، وصحيح مسلم، الإيمان، باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة (ح ٣٧٧).
(٣) في الأصل: "بن حصين" وهو تصحيف والتصويب من (عف) و (حم) و (ح) و (مح) والتخريج.
(٤) أخرجه الطبراني بسنده ومتنه وبدون تعليق (المعجم الكبير ١٠/ ٢٠٨ ح ١٠٣٥٠) وقد ذكر تفرد الحارث بن حصيرة به، والحارث هذا: صدوق يخطئ ورمي بالرفض (التقريب ص ١٤٥) وله شواهد سابقة ولاحقة.
(٥) أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند ٣٨/ ١١٠ ح ٢٣٠٠٢)، وصححه محققوه وأخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك ١/ ٨٢)، وابن حبان (الإحسان ١٦/ ٤٩٩ ح ٧٤٦٥)، وحسنه الترمذي كما سيأتي.
(٦) السنن، صفة الجنة، باب ما جاء في وصف أهل الجنة (ح ٢٥٤٦).
(٧) السنن، الزهد، باب في صفة أمة محمد (ح ٤٢٨٩).
(٨) المعجم ١٠/ ٣٤٨ (ح ١٠٦٨٢)، وسنده ضعيف بسبب خالد بن يزيد البجلي كما سيأتي، وله شواهد سابقة.