بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا}، واللَّهُ تعالى أَعلَمُ.
وقوله رَحِمَهُ اللَّهُ: [{بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} بفَتْح الياء وكَسْرها] مُبَيِّنَة مُبَيَّنة [أي: بُيِّنت أو هي بَيِّنة، {يُضَاعَفْ} وفي قِراءة بالتَّضعيف: "يُضَعَّف" بالتَّشديد، وفي أُخرى "نُضَعِّف" بالنون معه مع التَّشديد ونَصْب العَذاب] "نُضَعِّفْ لها العَذَابَ" ففيها إِذَن ثلاثُ قِراءات: يُضَاعَفْ، ويُضَعَّفْ، ونُضَعِّفْ، فعلى القِراءَتَين الأَولَيَيْن يَكون العذاب بالرَّفع يُضَاعَف أو يُضَعَّف العَذاب بالرفع نائِب فاعِل، وعلى القِراءة الثالثة: "نُضَعِّفْ" يَكون العَذاب بالنَّصْب على أنه مَفعول به، ثُمَّ قال رَحِمَهُ اللَّهُ: [{يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} ضِعْفَي عذاب غيرِهن، أَيْ: مِثْليه، {وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}].
من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: أنَّ إرادة اللَّه تعالى ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- والدار الآخِرة من الإحسان؛ لقوله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا}.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن النِّيَّة لها أثَر عظيم في زيادة الثَّواب، لأَنَّه رَتَّبَ هذا الثَّوابَ على هذه الإرادةِ والنِّيَّة الطَّيِّبة.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.