الأسماء المركبة تركيب إضافة. وتقَدّم الكلامُ على هذا النوع في ثاني حديث من الأوّل.
قوله: "ولأهْل الشّام: الجحفة": معطوفٌ على ما قبله. ومثله: "ولأهل نجد: قَرْن المنازل، ولأهل اليمن: يلملم".
و"قرْن المنازل" مثل "ذا الحليفة" في التركيب والإعراب.
وأمّا "يلملم": فقال في "الصّحاح": هو لغة في "ألملم". (١)
قال القاضي عياض: هو "جَبلٌ من جبال تهامة"، على ليلتين من مكّة. و"الياء" فيه بَدَل من "الهمزة". (٢)
قَالَ ابنُ الأثير: "الهمزة" [بَدَلٌ] (٣) من "الياء". (٤)
قَالَ الشّيخُ تقيّ الدِّين: "ذو الحُليفة" هو بضَم "الحاء" المهمَلة، وفتح "اللام". (٥)
و"الجُحْفة": بضم "الجيم"، وسكون "الحاء"، قيل: سُميت بذلك؛ لأنّ السّيل اجتحفها في بعض الزمان، وهي على ثلاث مراحل من مَكّة. ويُقال لها: "مَهْيَعَة"، بفتح "الميم" وسكون "الهاء". (٦)
قال القاضي عياض: "ذو الحليفة": "مَاءٌ من مياه بني جشم". (٧)
قَال النواوي: "قَرْن" بفَتح "القَاف" وسكون "الراء"، بلا خِلافٍ من أهْل
(١) انظر: الصحاح (٥/ ٢٠٦٤). وراجع: شرح النووي على مسلم (٨/ ٨١)، إحكام الأحكام (٢/ ٤٧)، الإعلام لابن الملقن (٦/ ١٨).
(٢) انظر: مشارق الأنوار (١/ ٥٨)، (٢/ ٣٠٦).
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٤) انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٩٩).
(٥) انظر: إحكام الأحكام (٢/ ٤٧).
(٦) انظر: إحكام الأحكام (٢/ ٤٧).
(٧) انظر: مشارق الأنوار (١/ ٢٢١).