الكُوفيون (١) أنْ يَلي الشّرْط الاسم، ورَفَعُوا الواقِعَ بعده بالابتداء؛ فتكُون جملة "ترَخّص" في محلّ الخبر.
قوله: "فقُولُوا": "الفَاء" جَوَابُ الشّرْط "إنّ الله أَذِن لرَسُوله" جُملة "أَذِن" في محلّ خَبر "أنّ"، و"أنّ" واسمها وخَبرها في محلّ مفْعُول القَول، و"لرَسُوله" يتعلّق بـ "أَذِن".
قوله: "ولم يَأذَن لكُم": يحتمل أنْ يكُون معْطُوفًا على "أذِن". ويحتمل أن تكُون "الواو" للحَال، أي: "أذِن لرَسُوله، وهُو لم يأذَن لكم".
قوله: "وإنّما أَذِن لي سَاعَة مِن نَهَار": "إنّما" تقَدّم الكَلامُ عليها في الحديثِ الأوّل مِن الكتاب. و"أَذِن" هُنا مَبني للفَاعِل، والفَاعِلُ هُو "الله" - عز وجل -، و"سَاعة" منصُوبٌ على الظّرْفيّة، أي: "في سَاعَةٍ مِن النهار".
قوله: "وقَد عَادَت حُرْمَتُها اليَوم": "عَادَ" هُنا بمَعْنَى "صَار"، و"حُرْمَتها" اسمها، و"اليَوم" ظَرْفٌ، العَامِلُ فيه "حُرْمَتها"؛ لأنّه مَصْدَر "حَرُم الشيءُ حُرْمة"، ويُقَال: "حَرُمَت الصّلاة على الحَائِض" (٢). ويجُوز أنْ تعْمَل فيه "عَادَت" إذا قُلْنا بعَمَل الأفْعَال النّاقِصَة في الفَضَلات (٣).
و"مِن النّهَار": يتعلّق بصِفَة لـ "سَاعَة".
قوله: "كحُرْمتها": يتعَلّق بخَبر "عَاد"، وإذا قدّرت "الكَاف" اسمًا بمَعنى "مِثْل" كَان مَا بعْدَها مجرورًا بالإضَافة.
(١) انظر: شرح الكَافية الشافية (٣/ ١٥٩٦ وما بعدها).(٢) انظر: الصّحاح للجوهري (٥/ ١٨٩٧)، كتاب الأفعَال (١/ ٢٠٧)، المعجَم الوسيط (١/ ١٦٨)، مختار الصّحاح (ص ٧١).(٣) انظر: اللمحة (٢/ ٥٧٧)، شرح ابن عقيل (١/ ٢٧٦)، توضيح المقاصد (٢/ ٦٩٢)، الخصائص (١/ ١٩٨)، (٢/ ٢٧٦)، الهمع (١/ ٤٩٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.